أبوفارس العمراني
16-05-2008, 10:40 PM
ما الشعر إلاَّ أنه حياة ؟!
أو وصفٌ دقيق لبواعث الحياة؟!
وما الشعراء المجيدون إلاَّ أولئك المتعمقون في فهم النفس وشعورها والقلب وإحساسه؟!
وإلاَّ أولئك الذاهبون في مذاهب الخيال الفِساح والعاشقون إجلاء الحقيقة في أبهى منظرٍ وأصدق مضمون؟!
~~~
وإني أردت الإشارة هنا إلى بعض المعاني الغائرة التي وُفقَّ إليها بعض الشعراء وأقصد بها تلك المعاني التي تغوص وتغوص في حقائق التراكيب ومدلولات الأفهام فتأتي بالعجيب النادر والغريب المعدود
~~~
فأنظر لتشبيه ابن الرومي لمغنيةٍ تسيء الغناء:
وإذا غنَّت بدا في جيدها...كلُّ عرقٍ مثل بيت الأرَضه !!
بل وانظر لقول ابن المعتز وهذا الوصف:
كأن تحت إبطه إذا عرَق...لحية قاضٍ قد نجا من الغرق !!!
وانظر لحكمة المتنبي:
إن في الموج للغريق لعذراً...واضحاً أن يفوته تعداده !!
~~~
وهذه الأبيات ومثلها عميقة الشاعرية لا يتقنها كل من عبر رياض الشعر الفيحاء...وهذا الأسلوب أسلوب الغوص في بحار الأفكار والتدقيق في الإشارات واللمحات هو حقاً ما يُجلي لنا الشعر قوياً ويظهره بهياً
وهو أبدع الشعر إلاَّ أنه كذلك أصعب الشعر
~~~
فحبذا لو سلك شعراؤنا سبيل هذا الأسلوب في توضيح المعاني الشعرية ولم يقنعوا من القصائد أن تبدو وهي سهلةٌ كل السهولة يسيرةٌ كل اليسر ليس فيها بيتٌ عميق المعنى أو مكين المضمون
~~~
ولا يُنال مثل هذا الأسلوب إلاَّ بإندماج النفس إندماجاً تاماً مع شعراء المعاني ثم صبغها ما أخذته إلى ما هو لديها من طبيعة ذاتها
أو وصفٌ دقيق لبواعث الحياة؟!
وما الشعراء المجيدون إلاَّ أولئك المتعمقون في فهم النفس وشعورها والقلب وإحساسه؟!
وإلاَّ أولئك الذاهبون في مذاهب الخيال الفِساح والعاشقون إجلاء الحقيقة في أبهى منظرٍ وأصدق مضمون؟!
~~~
وإني أردت الإشارة هنا إلى بعض المعاني الغائرة التي وُفقَّ إليها بعض الشعراء وأقصد بها تلك المعاني التي تغوص وتغوص في حقائق التراكيب ومدلولات الأفهام فتأتي بالعجيب النادر والغريب المعدود
~~~
فأنظر لتشبيه ابن الرومي لمغنيةٍ تسيء الغناء:
وإذا غنَّت بدا في جيدها...كلُّ عرقٍ مثل بيت الأرَضه !!
بل وانظر لقول ابن المعتز وهذا الوصف:
كأن تحت إبطه إذا عرَق...لحية قاضٍ قد نجا من الغرق !!!
وانظر لحكمة المتنبي:
إن في الموج للغريق لعذراً...واضحاً أن يفوته تعداده !!
~~~
وهذه الأبيات ومثلها عميقة الشاعرية لا يتقنها كل من عبر رياض الشعر الفيحاء...وهذا الأسلوب أسلوب الغوص في بحار الأفكار والتدقيق في الإشارات واللمحات هو حقاً ما يُجلي لنا الشعر قوياً ويظهره بهياً
وهو أبدع الشعر إلاَّ أنه كذلك أصعب الشعر
~~~
فحبذا لو سلك شعراؤنا سبيل هذا الأسلوب في توضيح المعاني الشعرية ولم يقنعوا من القصائد أن تبدو وهي سهلةٌ كل السهولة يسيرةٌ كل اليسر ليس فيها بيتٌ عميق المعنى أو مكين المضمون
~~~
ولا يُنال مثل هذا الأسلوب إلاَّ بإندماج النفس إندماجاً تاماً مع شعراء المعاني ثم صبغها ما أخذته إلى ما هو لديها من طبيعة ذاتها