مشاهدة النسخة كاملة : صَائِمٌ بِالصَّبْرِ مُطْعَمْ
أبوزيد العمراني
05-04-2008, 10:35 AM
عِنْدَمَا سِرْتُ وَحِيْدَاً
صَارَتِ الْدَّمْعَةُ أَحْلَى
صَارَتِ الْبَسَّمَةُ أَغْلَى
عَادَ نَزْفُ الْقَلْبِ مَحْمُوْمَ الْوَتِيْنْ
وَبِهِ نَبْضٌ بِرُوْحِ الْغَائِبِيْنْ
وَبِهِ طَعْنٌ مِنْ الْخِلِّ
عَلَى صَوْتِ الْحَنِيْنْ
وَبِهِ الآمَالُ وَالآهَاتُ والألامُ
وَالْحُبُ الأَسِيْرْ
وَبِهِ الضَّيْمُ الْذِيْ يَغْذُو بِنَا
نَحْوَ الأَنِيْنْ
* * *
عِنْدَمَا سِرْتُ وَحِيْدَاً
صَارَ عَزْمُ المِشْرَطِ الجَرَاحِ
يُجْلِيْنَا النَظَرْ
وَيُعِيْدُ الجَرْحَ مَزْهُوْاً
بَأَنْوَاعِِ الثَّمَرْ
وَيُدَاوِيْ جَمْرَةَ الشَّوْقِ
وَمَافِيْهَا مِنْ البَيْنِ
بِحَبَّات ِالبَرَدْ
وَيُرِيْنَا صُفْرَةَ القَلْبِ المُتَيْمْ
جُرْحُهُ بِالْصِّدْقِ مَعْلَمْ
صَائِمٌ بِالصَّبْرِ مُطْعَمْ
أبو راكان
05-04-2008, 01:23 PM
أبا زيد
لا فض فوك
ما أجمل هذه الإبيات
بارك الله فيك وفي شعرك وفي قلمك
السفير
06-04-2008, 10:09 PM
بوركت أبا زيد
قلمك يكتب بألوان لا يرها إلا المبدعون
دمت شاعر
أبوفارس العمراني
07-04-2008, 06:36 PM
عمي العزيز ابا زيد
كنت أود ألاَّ أكتب عن هذه القصيدة حرفاً...وما ذاك إلاَّ لأنها من قصائد القلوب التي يشقُ على الألسنة تحليلها ولا تبقى بجمالها حتى تسلم من ألسنة النقاد ولا تسلم منها قلوبهم !!
ولكنني سأكتفي هنا بلمحاتٍ كنفحات النسيم تزكي مسير هذه القصيدة وتنثر في جنبات طريقها الورود... وسأنقدها كذلك لأن النقد معروفٌ وإكرامٌ والأقربون أولى بالمعروف والإكرام !!
هذه القصيدة الجميلة على وزن التفعيلة...ذلك الوزن الذي يأخذ من جرس الموسيقى بعض روعتها ويضعها في سبيل غزارة المعاني وعمقها
*اعتمدت القصيدة في شطريها على توصيف الألم خصوصاً بحالاتٍ معروفةٍ ثم توصيفه عموماً بالكلمات الجوامع في باب الوصف...قلت:(محموم الوتين,نبض روح الغائبين,طعن من الخل على صوت الحنين)فأنت هنا تصف مشاهداً وتشخص صوراً ثم تميل إلى العموم وقد زاد النزيف فلا مجال لكثرة التوصيف فتقول:(آمالاً وآهاتاً وآلاماً وضيماً وحباً أسيراً !!)...فأما في الشطر الثاني فقد وصفت حالةً ثم لخصتها إذ قلت:(عندما سرت وحيداً....إلى قولك بحبات البرد)فأنت هنا تصف شعوراً قوياً وترى فائدة تبسيطه لتحسوه أفواه القلوب والعقول فتقول:(ويرينا.....إلى قولك بالصبر مُطعم)
*ورأيت في القصيدة أخطاءً برمت برؤيتها ولم أفهم مدلولاتها الموحية كقولك(يغذو بنا)فإن كان مقصدك من الغذ في المسير فالصحيح أن تقول:(يغذُّ بنا)..كما أن القصيدة كانت تسير في سياق الحديث عن النفس في قولك (سرتُ)فإذا بها تحول لتكون حديثاً عن نفسين أو أكثر في(يجلينا النظر) و(يرينا صفرة القلب المتيم)ثم إن كلمة (يجلينا) ليست أخفَّ على اللسان من قولك:(يجلي لنا)كما أني لست متأكداً من صحة تركيبها على هذا النسق
*المعاني الروحية في القصيدة كنزٌ ثمينٌ وزادٌ لفقراء الشعور وريِّ ولها صوتها الخافت كصوت الحنين ونبضها الساكت كنبض روح الغائبين وإن كانت لا تخلو من جمرات الحريق وحبات البرَد
وعسى ألاَّ يثقل قلبك عمي العزيز بمشرطٍ إلى مشرطك ففيه الكفاية والحسبان
وتحيةً عزيزةً لك كأنفاس الندى وطعم الكوثر
أبوزيد العمراني
08-04-2008, 05:52 AM
أبا زيد
لا فض فوك
ما أجمل هذه الإبيات
بارك الله فيك وفي شعرك وفي قلمك
أبا راكان
نور المكان بحضورك وأزهر روضه .
أبوزيد العمراني
08-04-2008, 05:56 AM
بوركت أبا زيد
قلمك يكتب بألوان لا يرها إلا المبدعون
دمت شاعر
السفير
حيث سكبت مدادك أنبت الإكليل .
أبوزيد العمراني
08-04-2008, 05:58 AM
عمي العزيز ابا زيد
كنت أود ألاَّ أكتب عن هذه القصيدة حرفاً...وما ذاك إلاَّ لأنها من قصائد القلوب التي يشقُ على الألسنة تحليلها ولا تبقى بجمالها حتى تسلم من ألسنة النقاد ولا تسلم منها قلوبهم !!
ولكنني سأكتفي هنا بلمحاتٍ كنفحات النسيم تزكي مسير هذه القصيدة وتنثر في جنبات طريقها الورود... وسأنقدها كذلك لأن النقد معروفٌ وإكرامٌ والأقربون أولى بالمعروف والإكرام !!
هذه القصيدة الجميلة على وزن التفعيلة...ذلك الوزن الذي يأخذ من جرس الموسيقى بعض روعتها ويضعها في سبيل غزارة المعاني وعمقها
*اعتمدت القصيدة في شطريها على توصيف الألم خصوصاً بحالاتٍ معروفةٍ ثم توصيفه عموماً بالكلمات الجوامع في باب الوصف...قلت:(محموم الوتين,نبض روح الغائبين,طعن من الخل على صوت الحنين)فأنت هنا تصف مشاهداً وتشخص صوراً ثم تميل إلى العموم وقد زاد النزيف فلا مجال لكثرة التوصيف فتقول:(آمالاً وآهاتاً وآلاماً وضيماً وحباً أسيراً !!)...فأما في الشطر الثاني فقد وصفت حالةً ثم لخصتها إذ قلت:(عندما سرت وحيداً....إلى قولك بحبات البرد)فأنت هنا تصف شعوراً قوياً وترى فائدة تبسيطه لتحسوه أفواه القلوب والعقول فتقول:(ويرينا.....إلى قولك بالصبر مُطعم)
*ورأيت في القصيدة أخطاءً برمت برؤيتها ولم أفهم مدلولاتها الموحية كقولك(يغذو بنا)فإن كان مقصدك من الغذ في المسير فالصحيح أن تقول:(يغذُّ بنا)..كما أن القصيدة كانت تسير في سياق الحديث عن النفس في قولك (سرتُ)فإذا بها تحول لتكون حديثاً عن نفسين أو أكثر في(يجلينا النظر) و(يرينا صفرة القلب المتيم)ثم إن كلمة (يجلينا) ليست أخفَّ على اللسان من قولك:(يجلي لنا)كما أني لست متأكداً من صحة تركيبها على هذا النسق
*المعاني الروحية في القصيدة كنزٌ ثمينٌ وزادٌ لفقراء الشعور وريِّ ولها صوتها الخافت كصوت الحنين ونبضها الساكت كنبض روح الغائبين وإن كانت لا تخلو من جمرات الحريق وحبات البرَد
وعسى ألاَّ يثقل قلبك عمي العزيز بمشرطٍ إلى مشرطك ففيه الكفاية والحسبان
وتحيةً عزيزةً لك كأنفاس الندى وطعم الكوثر
أبافارس
شكراً لوقفتك
وتأملك وتوجيهك ونقدك البناء
الذي هو قصيدة بحد ذاته
نورتني نور الله قلبك وأسعدك .
Powered by vBulletin® 3.8.1
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd