المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لها


إحساس شعري
27-03-2008, 03:11 AM
لحى الله أزماناً أظلت ببعدها***وأرضاً غدت من شخصها اليوم بلقعــا.

تصاريـف أيــامٍ أتت فكـأننــا***لشــدة وجدٍ لم نكن برهـــةً معـاً.

وحتى كأنا لم نكن ذات ليلـــةٍ***حللنــا كثيبــاً في الفيــافي ترفعـا.

ولم ننشد الأشعار يوماً جميلةً***إذا البدر فوق المتن قد زان مطلعـــا.

وماليلــة فوق الكثيب بعيــــدة***وإن آلمت عنـــد الفــراق مودعـا.

سل العبرات الحمر عم أسلنها***وعن حال صبٍ بالفـــراق تلوعـــا.

هل الزمن الآتي سيجمع شملنا***ويرفــأ قلبـــاً بالفـــراق تبضعــا.





لها وحدها.




إحساااااس شعري

لواء العز
27-03-2008, 03:17 AM
قصيده رائعه من شخص اروع

احسااااااااس شعري

اسال الله ان يجمع شملك بمن تحب

شكرا جزيلا لك

أبوزيد العمراني
27-03-2008, 03:26 PM
هنا إحساس يتجسد نسيباً
يكاد من رقة حرفه يتمزق على وجه الصفحات ألواناً

عذب هذا الحرف ورصين وجزل .

أبوفارس العمراني
27-03-2008, 05:42 PM
يا روح الإحساس الملهم الرقيق...


هاك مني هذه الورود في النقد يفوح أريجها محبةً وصدقاً...


الوردة الأولى:قولك(لحى الله)كلمةٌ جاهليةٌ كان الشعراء الجاهليون ومن بعدهم يستخدمونها في ابتداء قصائدهم يقول حاتم الطائي:
لحا الله صعلوكاً مناه وهمه من الدهر أن يلقى لبوساً ومطعما

وهي عند الجاهلين ومن بعدهم كقولهم(أبيت اللعن)وكقولهم(ألا أبلغن) تأتي في أول قصائدهم فيحسن تركها ونحن في عصر الذرة والصاروخ وإن كان لا جدال حول فصاحتها وقوتها


الوردة الثانية:البيت الثاني مفسوخٌ من بيت تميم بن نويرة في رثاء أخيه مالك ألم يقل في شطره الثاني:لطول اجتماعٍ لم نبت ليلةً معا فهو كقولك:لشدة وجدٍ لم نكن برهةً معا

*وأعلم أن السرقة في الشعر ثلاثة أنواع ...

فنسخٌ وفسخٌ ومسخٌ فأما النسخ فهر تكرار البيت بمعانيه وألفاظه...وأما الفسخ فهو تكرار البيت بمعانيه دون ألفاظه...وأما المسخ فهو تكرار البيت بألفاظه دون معانيه



الوردة الثالثة: قلت في البيت الثالث (كثيباً)ثم قلت(ترفعا)ولا ضرورة لذكر ارتفاع الكثيب هنا إلاَّ ضرورة القافية وإلاَّ فإني لا أعلم كثيباً في انخفاض الوديان


الوردة الرابعة:قلت في البيت الرابع:ولم ننشد الأشعار يوماً جميلةً *إذا البدر فوق المتن قد زان مطلعا

فأما قولك(يوما) فهذا حشوٌ ...وأما قولك(جميلة)في وصف الأشعار فهو وصفٌ بسيطٌ ! لا يرتقي في معارج الروح ولا يسمو عُلاها...وأما قولك(إذا البدر)فمعناه أنكما لم تكونا تجتمعان إلاَّ الأيام البيض وأما حين يكون البدر هلالاً فإنكما لا تجتمعان وإلاَّ فما معنى (إذا)هنا إلاّ أن تكون شرطيةً...وأما قولك(المتن)فإن هذا اللفظ ذكرني بالسند وهما عنصرا الحديث المكتمل ! ولو أتيت بأي لفظةٍ غير المتن فجعلتها مكانها لكانت خيراً منها !!...وأما قولك(قد)فهو حشوٌ أستغربه منك



فهذه الورود وأرجو أن تفرح بها كما كان يفرح العظماء بمنتقديهم ولو أنهم من بائعي الأحذيه !!


وحباً واحتراما لك ياروح الإحساس الملهم الرقرق

علي سعيد مهراس
27-03-2008, 09:07 PM
اخي احساس شعري

مرحبا بك وبنصك الشعري

محاولة شعرية جميله

مضمونها المعانات والم الفراق

اسمح لي ان ابدي لك بعض ملاحظاتي على هذه المقطوعة الشعرية

01 ذكرت في البيت الاول ( وارض غدت من شخصها اليوم بلقعا)
وكان اولى ان تقول بدلا من (شخصها) من (اهلها) لأن الارض تاهل باهلها

02 البيت الثالث ذكرت ( حللنا كثيبا) يعني انكم حللتم داخل الكثيب
والاولى ان تأتي بذكر الحلل على الكثيب وليس داخله ، كذلك قولك ترفعا
فالكثيب معروف بأرتفاعه فلا داعي بالتيان بالزياده

03 ما ذا تقصد (بالبدر فوق المتن) ؟ ومعروف ماهو الشي الذي ياتي فوق المتن

04 (تلوعا) ما معنى تلوع وما هو المصدر لهذه اللفظه

المقطوعة الشعرية في معناها العام جميله وفالك التوفيق

اما ما تطرق له الاخ (ابو فارس ) في لفظة (لحى الله ) بأنها كلمة جاهلية يجب الابتعاد عنها

وانها كقولهم ( ابيت اللعن) فأنا اخالفه في ذلك .

فلفة ( لحى الله ) لحى يعني خاصم

وهذه اللفظة اتى بها الامام الشافعي في بعض اشعاره وانا لا اذكر البيت التي

وردت به للأمام الشافعي وسوف ابحث عن ذلك

اما الاتيان بمعنى بيت لأحد الشعراء فلا عيب وإنما العيب في الاتيان باللفظ والمعنى بمعا


تقبلوا تحياتي ودمتم بخير

أبوفارس العمراني
27-03-2008, 10:21 PM
يا أبانا علياً سدد الله خُطاك...


لقد قلت كلاماً جميلاً أود لو باسطتك فيه وبحثته معك بحثاً أدبياً لا يخلو من لذةٍ ومتعه...


لقد أتيت في نقدك لقصيدة شاعرنا الملهم الرقيق بطرائف من القول أحببت لو تفسح لها مكاناً من صدرك الوسيع وتسمح لي أن أرد عليها...


قلت:(أما ما تطرق له الأخ أبو فارس)وهذا تواضعٌ عظيمٌ منك وأسلوبٌ من أساليب البيان الجاذبة للنفوس المستعصية والمدنية للقلوب النافرات


ثم قلت:(في لفظة لحى الله بأنها كلمةٌ جاهليةٌ يجب الإبتعاد عنها)فأنا أخبرك الآن أني قلت:يحسن تركها ولم أقل:يجب الإبتعاد عنها وأنت تعلم الفرق السحيق بين الوجوب والاستحباب وبين الإبتعاد ومجرد الترك


ثم قلت:(فأنا أخالفه في ذلك) ولا أخفيك أني سعدت بهذه الجملةً سعادةً جليلةً لا لأجل الخلاف ولكن ليقيني أن معي عقولاً تقرأ ما أكتبه فتفهمه ثم تنقده نقداً صادراً من ذوات نفوسها الشاعرة...وبهذا سنثري أي نصٍ ننقده إن نهجنا معه هذا الأسلوب النقدي البديع فأنا أرفع لك القبعة على جملتك تلك وعلى جرأتك فيها


ثم قلت:(فلفظة لحى الله لحى بمعنى خاصم)وأنا أعتقد اعتقادًا يكاد يكون جازماً أن لحى بمعنى لام فلحاك أي لامك ويلحاك يلومك وهكذا...وإن كنت لا أستبعد أن يكون الخصام من معانيها فلغتنا واسعةٌ عميقه



ثم قلت:(وهذه اللفظة أتى ...... إلى قولك وسوف أبحث عن ذلك) وأنا إنما عللت استحبابي لترك تلك الكلمة أننا أصبحنا في عصرٍ جرت عليه ظروف التغيير في أساليب اللغة بل لعلي لا أبالغ حين أقول إن ظروف التغيير في اللغة بدأت منذ العصر العباسي حين اختلط المسلمون بالفرس وغيرهم وحين أصبحوا حاضرةً لا يستسيغون ألفاظ البداوة ولا تراكيبها فأتوا بكل لفظٍ رقيقٍ وبكل معنى ليِّن...فإذا كان هناك بديلٌ لهذه الكلمة وكان أسهل في الأسماع وأسوغ في العقول فلم لا نستخدمه؟! ...واستدلالك بالشافعي فإنه كان في تلك العصور الأولى أي في عصور قوة اللغة وحياتها وحين كانت مثل هذه الألفاظ مفهومةً لديهم بل مكرورةً على أسماعهم مألوفة لأفواههم لا يأخذونها بشيءٍ من التكلف والتصنع


*وأما قولك:(فسوف أبحث عن ذلك)فهذا شيءٌ جميلٌ جداً وأتمنى أن يكون هذا دأب العاملين في شؤون الأدب وفي غيرها كما أتمنى أن تأتينا بالبيت قريباً رغم أني أخبرتك برأيي في هذا الإستدلال


وأما سطرك الأخير فلعلي أبحثه معك في مناسبةٍ أخرى فإني أراني أفحشت في الطول والمعذرة لك ولسواك من القارئين

علي سعيد مهراس
27-03-2008, 11:20 PM
شاعرنا الصغير ابو فارس العمراني

اشكر لك حميل اسلوبك الراقي

وهذا ليس بمستغرب من شبل نشأ وترعرع في بيت علم وادب

اما كلمة (لحى) فهي بمعناها العام اللوم والخصام والعتب

وقد استخدمها كثير من الشعراء

ويكفينا منهم المتنبي في بيته المشهور الذي يقول :

لحى الله ذي الدنيا مناخا لراكب **** فكل بعيد الهم فيها معذب

ومعروف ان عصر المتنبي في عهد الدويلات المتتابعة أي بعد الدولة العباسيه

اشكر لك ردك العذب

تقبل تحياتي

أبوفارس العمراني
28-03-2008, 01:11 AM
أعود هنا إلى إهداء الورود لشاعرنا الملهم الرقيق


يا أخا الإحساس عذراً إذا أثقلتك بورودي ولكني ليس لدي غيرها فعذراً...


وإليك باقي الورود...


الوردة الخامسة:قلت في البيت الثاني:تصاريف أيام أتت ولو أنك قلت:دهت لكان هذا أكثر جمالاً وقوةً ولأبنت إبانةً واضحةً عن شدة نزول هذه المصائب عليك


الوردة السادسة:في بيتك الثالث تقول: (وحتى كأنا لم نكن ذات ليلةٍ حللنا) وإلى هنا فأنا أحس أني أقرأ كلاماً كل الكلام لا شعراً يموج بالنفس وينعشها وسأعيد كتابة تلك الجملة لتقرأها كما لو أنها من تأليف غيرك وقل لي هل تحس مهعا بشعورٍ يهز وجدانك(وحتى كأنا لم نكن ذات ليلةٍ حللنا)



الوردة السابعة:قلت في بيتك السادس :سل العبرات الحمر عمن أسلنها*وعن حالٍ صبٍ بالفراق تلوعا...وهذا البيت عجيبٌ مدهشٌ لا يمكن إلاَّ أن يكون رائعاً وهو بلا شكٍ بيت القصيدة كما يقولون..وأما سؤال أستاذي علياً عن معنى(تلوعا) فأرجو أن تأذن لي بالإجابة عنك لأقول إن(تلوعا) من اللوعة وإذا أردت أن تعرف ما اللوعة فأسال المحبين !! اللوعة هي الحرقة والجوى وأحسن استعمالٍ لها يكون في حال الفراق كما صنعت يا شاعرنا



الوردة الثامنة في قولك (حللنا كثيباً)فصاحةٌ كان يستعملها العرب بأن يحذفوا حرف الجر إذا كان حذفه لا يضر شيئاً لأن الفصاحة في أصلها إختصار الكلام قدر الإمكان..زوإليك بعض الأمثلة فإنك لوقلت:(زرناك أمساً)لكان هذا أفصح من قولك(زرناك بالأمس)ولو قلت:(لست بخيلاً)لكان هذا أفصح من قولك:(لست ببخيل)ولو قلت:(أطلت النوم)لكان هذا أفصح من قولك:(أطلت في النوم) فكذا لو قلت:(حللنا كثيباً)فإنه أفصح من أن تقول(حللنا على الكثيب)...فأنا هنا أخالف أستاذي علياً وأرى قولك (حللنا كثيباً) كلاماً فصيحاً وجميلاً كذلك


الوردة التاسعة: كان أولى ببيتك السابق(سل العبرات) أن يكون أول بيتٍ في القصيدة ثم تسير القصيدة على ترتيبها المعهود...لأنك إن قلت هكذا:
سل العبرات الحمر عمن أسلنها*وعن حال صبٍ بالفراق تلوعا؟!
هل الزمن الآتي سيجمع شملنا* ويرفأ قلباً بالفراق تبضعا؟!

كانت هناك كالقفزة الشعورية الكبيرة لا يطيقها إلاَّ بهلوان السِرك...فلو أنك بدأت القصيدة بسؤالك (سل العبرات) ثم ختمتها بسؤالك(هل الزمن الآتي) لجعلت لقارئك غذاءً من المشاعر يغذو به نفسه من هذه الإسئلة التي تجعله يبحث في جنبات نفسه عن إجاباتٍ لها



وأعدك بالعودة إلى القصيدة مرةً أخرى وأن أعلق كذلك على أراء أستاذي علي

أبوزيد العمراني
28-03-2008, 01:52 AM
أشكر لكما الطرح النقدي أبا فارس وأبا سعيد
وكنت أتمنى أن تكونا أكثر دقة في قياس النص على قواعد النص الأدبي
فلقد لمست هنا نوعاً من النقد الذي لايستند إلى قاعدة نقدية ولا لغوية ولا بلاغية سليمة ..........

وأود أن أقف على بعض النقاط التي ذكرتماها :

= استخدام كلمة لحا الله ليس فيها محذور شرعي ولا لغوي, وهي من الفصاحة, وماكان مبنياً على هاتين القاعدتين فلايصح التوجيه حول تغييره لكوننا في عصر الذرة .... .


= (لطول اجتماعٍ لم نبت ليلةً معا) هذا الشطر ورد على لسان عدد من الشعراء منهم ابن لؤلؤ و ابن نباته ويعد في حكم التضمين, أما هنا فالحال يختلف ويصعب الجزم أنه من أنواع السرقة التي ذكرت, ويعد من باب وقوع الحافر على الحافر, كون اللفظ يختلف والمعنى مشاع ومتلازم في حالة الوجد التي هو فيها .



= كلمة كثيباً ذكرها في محلها فيافي, واستخدام ترفعاً أنها من باب إكمال البيت به من أجل القافية والوزن ليس بمستغرب في شعر العرب لاقديماً ولاحديثاً, وخصوصاً أنه لم يكثر منه الشاعر, فلايعد عيباً يؤخذ عليه .


= الاستغراب من ظهور البدر فوق المتن!!, أمر عجيب أليست هنا صورة شعرية تعني الظهور, وتصور للقاري المكان والوقت, ألسنا نقول السحابة فوق رؤوسنا والشمس فوق رؤوسنا, ونقول سرنا والقمر إلى غير ذلك من الصور البلاغية ؟,


= التنويه إلى استبدال كلمة شخص بكلمة أهلها, وكلمة شخص وردت في كلام العرب كثيراً وأشعارهم, فليس هناك عيب من إيراد شخصها, لامن حيث البلاغة ولا الشعر .



= كلمة حللنا كثيباً, لفظها ومعناها مستقيم فلايلزم إيراد حرف على ولاحرف في ولاحرف بـ بعد كلمة حللنا, منها سكنا دياراً أو بيتاً, .


= كلمة تلوعاً, من اللوعة, وهو الاحتراق من فقد الحبيب, وقد قال الشاعر صالح القزويني البغدادي :
خود ولعت بها فزدت تلوعا *** فيها فلذ تلوعي بولوعي
ولو عدت للمعاجم لوجدتها كثيرة ومستخدمة .


~~~~~

هذا ما أحببت أن أداخل به حول نقدكما أيها القديران
ولقد تحريت فيه قياس ما ذكرت على قواعد اللغة والبلاغة
حتى أكون منصفاً من الناقد ومن الشاعر على حد سوا .

أبوفارس العمراني
28-03-2008, 02:01 PM
عمي العزيز أبا زيد...

إني لأشعر بالرهبة إذ أرد عليك .. ولكني سأكون شجاعاً !! وأظنك تحبني أن أكون كذلك


قلت:(فقد لمست هنا نوعاً من النقد الذي لا يستند إلى قاعدةٍ نقديةٍ ولا لغويةٍ ولا بلاغيةٍِ سليمة) فسأرضيك الآن وأبحث معك معتمداً على تلك القواعد المباركة !!

قلت:(استخدام كلمة لحا الله ....... إلى قولك لكوننا في عصر الذره) فإني أذكرك أنه ليس كل كلمةٍ خلت من المحذور الشرعي واللغوي فإنه لا بأس باستعمالها...وأنا أحدثك الآن بلسان القواعد تلك... فهناك الغريب من الألفاظ وهناك الفاتر وهناك الهزيل وهذه كلها قد تجيء ولا محاذير عليها من شرعٍ ولا لغةٍ ولكننا نقول ونحن مصرون إنه لا يحسن استعمالها...ولأبين لك مرادي بمثال بسيط...لو أتانا شاعرٌ في زماننا هذا فوصف الخيل قائلاً:وقد أغتدي والطير في وكناتها*بمنجرد قيد الأوابد هيكلِ ..فما عساك تقابله به وأنت ناقدٌ نبيه؟! أترشده إلى لغةٍ تناسب العصر ويفهمها الناس أم تكتفي من النقد بأن تبتسم وتقول(كلام حقٍ من الفصحى سمعناه)!!!


وقد قلت:(كلمة كثيب ذكرها في .... إلى قولك فلا يعد عيباً يؤخذ عليه) وأظنني هنا سأقسو عليك وأرجو من الله أن تحتملني لأجل الحقيقه...قلت:(وإستخدام ترفعا أنها من باب إكمال البيت به من أجل القافية والوزن ليس بمستغربٍ في شعر العرب لا قديما ولا حديثاً)حسناً ولكنه حشوٌ رغم ذلك كما أن العرب كانت تحشو ..فإذا كنا نستدل بأشعار العرب في محاسن البلاغة فنحن كذلك يجوز لنا الإستدلال بها في معايب البلاغة...ثم قلت:(وخصوصاً أنه لم يكثر منه الشاعر) وإذاً فيجب علينا أن نصمت حتى يكثر منه!!...ثم قلت:(فلا يعد عيباً يؤخذ عليه)ولماذا؟! لأنه لم يكثر منه الشاعر حتى ملأ به قصيدته !! ...لا أظن أن من قواعد النقد السكوت عن العيب في القصيدة حتى يستشريَ فيها


ثم قلت:(الاستغراب من ظهور البدر ....إلى قولك الصور البلاغية) وأنا لم أكن أتكلم عن معنى البيت ومعنى (متن) وإنما كنت أتكلم عن اللفظ نفسه واستحباب استبداله بغيره ك(الأفق)مثلاً...فأنا لحظت إلى اللفظ لا المعنى


وأما قولك:(التنويه إلى استبدال ..... إلى آخر ما قلت فأنا أوافقك فيه بكل إصرارٍ ومحبةٍ أيضاً.


ورائعٌ فكرك الأمين هذا الذي لا يحب الزيغ ولا يرضاه,وإنما هو من أجل نعم الله

أبوزيد العمراني
28-03-2008, 04:08 PM
أبافارس الخنذيذ
أنا رابح معك على كل حال
إن غلبتني فهذا ما أرجوه
وإن غلبتك فكأني غلبت سليل الفرزدق والرافعي والعقاد
ومعك يحلو النقاش :

= لعل شاهدك الذي أوردته حول دعم حجتك في تغيير كلمة لحا الله لايناسب المقام, فكلمة لحا الله كلمة خصام, والمعنى الذي لايتعلق بأدوات وأحوال فيبقى له الخلود كما يبقى لأي معنى في اللغة, وأضرب لك مثلاً حول هذا فلقد قال النبي عليه الصلاة والسلام : (( تربت يداك يامعاذ .... )) الحديث , فهل نأتي نقول أن هذه الكلمة عفا عليه الزمن وأتينا إلى زمن الذرة يجب تغييرها .
لابد من الفصل بين ماهو معنى مشاع وبين ماهو من الأدوات والأشياء التي تختلف من زمان لزمان ومن مكان إلى مكان, والأمثلة على ذلك كثير .


= من عيوب الشعر مايعد قليله مقبولاً, ومنها الحشو ومراعاة القافية والضرورة الشعرية, وأعتقد اختلافي معك هنا اختلاف تنوع وليس تضاد .


= ورود كلمة ظهور البدر فوق المتن صورة شعرية, أقوى من أقول ظهوره في الأفق, وهي أدق في وصف حالهما وهما جالسين على الكثيب .


= الأكثار على الشاعر من قولنا لو استبدلت الكلمة هذه بالكلمة هذه ليس من النقد, فكما تعلم لكل شاعر أسلوبه وبصمته الشعرية الواضحة التي تعنيه, ولو أخذنا بما تقول كقاعدة نقدية, لتم مسخ كثير من القصائد, وإنما يوجه الشاعر بتغيير مايلاحظ شذوذه وغرابته وعدم موافقته للمعنى .




بوركت أيها المترع علماً وأدباً .

أبوفارس العمراني
28-03-2008, 05:41 PM
عمي العزيز أبا زيد...

لا زلت تأسرني بروحك الواثقة اللطيفة ولعل هذا ما يدفعني إلى مواصلة النقاش وإياك...


قلت:(لعل شاهدك الذي أوردته......إلى قولك والأمثلة على ذلك كثير) وكلامك كان رائعاً جداً ولكني أعود لأبين عن رأيي بوضوحٍ أكثر...أنا لم أقل بوجوب تغيير كلمة لحا الله وإنما قلت باستحبابه إن كان ثمَّ بديلٌ أفضل منه...أي أني لا أعارض ذكرها في الشعر على الإطلاق ولكني لا أقبلها كذلك على الإطلاق...ثم إن أساليب الأدب لا تتم مقارنتها بعبارات الشرع وسأخبرك لماذا؟... إن من خلود الدين خلود لغته الفصيحة الحية في النفوس وإن تأثيره اللغوي الحي يجب أن يبقى متصلاً على الأزمان القادمة بعده فلا يقربه التغيير ولا التجديد...فهذا تعاملنا مع نصوص الدين فما تعاملنا مع نصوص الأدب؟!...الأدب إن كان تعبيراً عن حياة العصر أي حياة الشاعر ومن حوله فيجب فيه التغيير والتجديد على نمط التغيير والتجديد الحاصل في تعاقب العصور...وليس معنى التجديد الإستغناء التام عن اللغة الأولى بل إن التجديد الذي أريده هو إستفعال رباطٍ متماسكٍ بين اللغة الأولى ولغة العصر المفهومة المهضومة...وليست كلمة (لحا الله) إلاَّ مثلاً ما ضربناه لك إلاَّ جدلاً ونعوذ بالله أن نكون من الخصِميِِن !


وقلت:(من عيوب الشعر....إلى قولك وليس تضاد) وكلامك هنا صحيحٌ إذا كنا لا نطمح من نقدنا إلى المثل الأعلى ونحب كثيراً ونحن ناقدون أن نراعي المشاعر المقدسة !!!



ثم قلت:(ورود كلمة ......إلى قولك جالسين على الكثيب) وأنا آسف لك ولسواك لأني سأتكلم عن هذه الكلمة الآن كلاماً قاسياً إلاَّ أنه صادق الشعور فأقول..قلت إن كلمة المتن (أدق في وصف حالهما) ولا والله ما هي أدق ولا هي أرق ولا هي أحق أن تُقال في كلام المحبين...لأنها أولاً ثقيلةٌ على السمع جداً وهي متينةٌ جداً...و ثانياً لأن الإيحاء الذي تصوغه لا يصلح إيحاءً لدنيا السماء أكثر منه إيحاءً لدنيا الأرض وإلاَّ فما هو متن السفينة؟! أليس هو ظهرها؟!...إن كلمة (متن) ليست (كلمةً شعريةً) وسل عن ذلك نجوم الليل وقمره هل يرضون بها وصفاً لعالمهم المسحور!!!


ثم قلت:(الإكثار على الشاعر من......إلى قولك وعدم موافقته للمعنى)ونحن لا نقنع من الشاعر أن يأتينا في شعره بالكلام السليم الذي لا شذوذ فيه ثم ندع أمر المعاني زاعمين أن هذا من جنس البصمات النفسية...نحن لا نطلب من الشاعر تغيير اللفظ إلاَّ ليتغير المعنى وسنكون طامعين جداً من الشاعر أن يتحفنا بمعانيَ أقوى وأرقى في كل حالٍ وعلى أيِّ سبيلٍ فنحن طامعون هنا ولا نرضى إلاَّ أن نكون طامعين


وهنيئاً لهذا النقاش روحة البهية السموح وحباً واحتراماً لك عمي العزيز

وحي القلم
28-03-2008, 05:54 PM
إحساس

كلمات مترعة بكل ماأُحب

فاضت قريحتك لتسقيني عذبا سلسبيل


هنا اتيت اسجل اعجابي
بكل بيت

وشكر الله للإخوه نقدهم الجميل الراقي



وما ادري لم تذكرت هنا

بيت المتنبي الشهير


انام ملء جفوني عن شواردها*** ويسهر الناس جراها ويختصم

تقبل تحيات أخيك

إحساس شعري
28-03-2008, 06:28 PM
*(أشكر الجميع على إلباسهم النص حللاً من نسج عقولهم وتكرمهم بوقتهم ونقدهم )*

إضاءة(لايحتاج الناقد لكلمات ذات سمة زجاجية لامعة،تلفت نظر البازي لارتفاعه دون من هو في مستواها،بل يحتاج لحدة بصر وجميل لفظ وقبول حق يلبسها بردة تواضعه)*

على عجل أشير لبعض ماتطرق له النقاد الفضلاء في النص:

-(لحى الله) ينبع اختلاف النظر هنا تبعاً لاختلاف مشارب النقاد ومدارسهم من استحسان وعدمه إلا أنهم يجمعون على فصاحتها.

-(السرقة الشعرية)لا تنطبق على ماذكر وأشار لها الأخ (أبوزيد) لأن المعنى مشاع والشعر مكرور.

-(ترفعا) نعم هي هنا لمراعاة القافية وإن كان لها معنى يلتمس في زيادة الرفعة للكثيب ولا ضير أن تعد عيباً.

-(الصورة الشعرية في –ولم ننشد الأشعار يوماً جميلة ***إذا البدر فوق المتن قد زان مطلعا_)

فهي مركبة لاننظر لمفردة دون شقيقتها خلت من الحشو والوصف البسيط وهنا نحتاج لبسط الحديث قليلاً:

لاتعني هذه الصورة عدم التلاقي إلا وقت البدر بل يكون التلاقي ولكن هذا المكان يطلب حال البدر للذة تدرك.

-وصف (جميلة) ليس بسيطا بل له مع تلك الصورة المركبة لمعة وقد ورد في حق من هو أسمى من الشعر والغرض مع فارق القياس.

-(قد) ليست حشوا أيضاً بل تفيد تحقق وقوع الفعل باقترانها بالماض.

-(أهلها بدل شخصها) اختلاف تنوع لاتضاد وارى أفضلية شخصها لدلالته المباشرة على المحبوبة.

-(حللنا كثيباً)أجيب عنه وأن الحذف أبلغ.

-(دهت بدل أتت للدلالةعلى العظمة ) ليس صواباً فقد عبر في البيان عن أعظم أمر بالفعل أتى (أتى أمر الله)
مع قصد المضارع في الآية ولم يقل دهى.

-(محاولة شعرية) جميل هذا اللفظ مع يقيني أنها فاقت قصائد عدة.

-(مقطوعة شعرية) هي قصيدة لبلوغها سن السابعة.


شكراً لمن مرت ركابه على هذا النص اطلاعاً وتعليقاً ونقداً.


إحسااااااس شعري.

نجم سهيل
28-03-2008, 11:42 PM
[QUOTE=إحساس شعري;79880]لحى الله أزماناً أظلت ببعدها***وأرضاً غدت من شخصها اليوم بلقعــا.

تصاريـف أيــامٍ أتت فكـأننــا***لشــدة وجدٍ لم نكن برهـــةً معـاً.

وحتى كأنا لم نكن ذات ليلـــةٍ***حللنــا كثيبــاً في الفيــافي ترفعـا.

ولم ننشد الأشعار يوماً جميلةً***إذا البدر فوق المتن قد زان مطلعـــا.

وماليلــة فوق الكثيب بعيــــدة***وإن آلمت عنـــد الفــراق مودعـا.

سل العبرات الحمر عم أسلنها***وعن حال صبٍ بالفـــراق تلوعـــا.

هل الزمن الآتي سيجمع شملنا***ويرفــأ قلبـــاً بالفـــراق تبضعــا.





لها وحدها.




إحساااااس شعري[/QUOTE


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أخي إحساس شعري


قصيدة إمتلأت بكلمات أخذتني لأشعر مع الشاعر بأثر

اللوعة والوجد وألم الفراق ..

وقد زاد الأحساس سابق تجربة لاتزال قائمة

جعلتني أثني ركبتي على عتبات نهايتها

لألمس بأنامل حسي وعاطفتي

تلك الدموع الحمراء التي خضبتها لوعة الفراق

لأجدني أجيب على سؤال القصيدة الإستعطافي :


هل المستقبل سيجمع شملنا ؟

وهل سيجمع قلبا أصبح بضعا ( بضعا وسبعون شعبه )

ليعيده الى أصل خلقته واحدا مطمئنا بقربها ..

فاقول :

هكذا هو الفراق .. في كثير من الأحوال

يفعل الأفاعيل

فراق الوطن ..فراق الأم .. فراق الزوجة .. فراق المحبوبة ..فراق الأبناء ..فراق الأخوان

لكنه ..مع كل ذلك سيبقى عاضداً للحب معمقا ً له ..

بل ويمحصه ليبقى في المشاعر ماينفع.. وأما الزبد فيذهب جفاءا...

أخي :

كما قال الشاعر :

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما ** يظنان كل الظن أن لا تلاقيا

فطب نفسا .. وتأمل خيرا ..

مع كونك لم تفصح ولو بحرف .. من هي التي فارقت ...

ولعل ذلك كان متعمدا ..ليبقى النص متاحاً ...

يسع الأم والأخت والزوجة والخطيبة ..

بل والحبيبة الهلاميه التي تملىء خيال عدد من العقول.

أخي إحساس :

أتحفنا بجديدك .. لتثري به هذا المكان .

أبو عبدالله
29-03-2008, 12:25 AM
إحساس

كلمات مترعة بكل ماأُحب

فاضت قريحتك لتسقيني عذبا سلسبيل


هنا اتيت اسجل اعجابي
بكل بيت

وشكر الله للإخوه نقدهم الجميل الراقي



وما ادري لم تذكرت هنا

بيت المتنبي الشهير


انام ملء جفوني عن شواردها*** ويسهر الناس جراها ويختصم

تقبل تحيات أخيك

كنت أبحث في ذهني عن البيت الذي تذكرته أخي وحي القلم

لكني أعلم لماذا كنت أبحث عنه


انام ملء جفوني عن شواردها*** ويسهر الناس جراها ويختصم

ابو يزيد
29-03-2008, 12:43 AM
حوار مثير جدا

سادلو بدلوي معكم في كلمة ( لحى )

يقول الشاعر

لحى الله اليهود فما اقاموا ..... لدين الله في المحراب وزنا

فمن كلام الشاعر يتضح انها ليست الا دعاء بل من الدعاء المصاحب بالعداوة الشديدة .

وهنا اذا كان هذا ما اراد الشاعر فاخشى ان يقع في سب الدهر .

انا لن انتقد شيئا في نص اخي احساس شعري بقدر ما اعجبني ختامه للنص

وانا ممن يعشق الابداع في ختام النص

ومن وجهة نظري فقد ابدع في ذلك بل وكانه ينتظر ما سيقضيه القدر عليه في القادم من الايام .


احساس شعري

ننتظر الجديد والمزيد

ابو يزيد
29-03-2008, 01:15 PM
اشكرك اخي الغالي احساس على التنبيه وهو بالفعل غير مقصود

وليس الحكم للقدر بل لله جل في علاه

اشكرك على حسن ادبك وجم احترامك