أبو عبدالله
23-02-2008, 11:11 PM
دموع القلب
العم علي بن محمد بن حشاش
كان مؤذن لزمن طويل في جامع آل عمران
(درب مريع) اسم لمكان في طريق المسجد معروف إلى الآن
انتقل مسكنه إلى (سعيدة) ومع بُعدها عن الجامع بقي يؤذن لجميع الفروض
وكان ينتقل من وإلى الجامع مشياً على قدميه
كان من آخر وصاياه لبناته أن لا يبكين عليه
دفن في مقبرة القبيلة في (ظهور الحدب) القريبة من القرية
كان ممن يبقى في المسجد إلى أن تشرق وترتفع
كان صواماً قواماً
وكانت هذه القصيدة
رحمه الله رحمة واسعة
سأبكيك إن ضنت علي مدامعي
بقلبي وإن جادت فيا عينيَ ادمعي
ويبكيك درب للصلاة مشيته
ويبكيك بالأحزان (درب مريع)
ويبكيك محراب ويبكيك مصحف
ويبكيك صوت بالأذان لمن يعي
فكم رفع الصوت الشجي مؤذناً
كأني بحسن الصوت يقرع مسمعي
بكت عيني اليمنى فقلت لها اصبري
فأسبلتا بالدمع لي والتضرع
فلا تعجبوا مني لأني بكيته
ولا تعذلوني إن نكأت مواجعي
على مثله تبكي البواكي لأنه
تقي نقي جاز في حقه النعي
(سعيدة) تبكي حين فارقها الذي
له ذكريات الطهر في حسن منبع
لقد رحل الشهم الذي كان زاهداً
إلى الله قومي يا (سعيدة) ودعي
ولو كان يجدينا البكاء ولوعة
لزادت عليه لوعتي وتوجعي
ولكن قضاء الله فينا محتم
وتقديره من عهد عاد وتبع
هنيئاً لأرض حين ضمك جوفها
وتهنؤُ حوراءٌ على حسن مطلع
(ظهور الحدب) حيتك لما أتيتها
وقالت لبعض جاءنا فاسمعي وعي
لقد حل فينا من عرفناه بالتقى
على ظهرنا يا أرض للقبر وسعي
فيا فرحتي بالطهر أقبل مسرعاً
ويا فرحتي فالوجه بالنور ألمعي
وكل بلاد الأرض تبكي حزينة
تقول جميعاً ليت جثمانه معي
عزائيَ أن ابني حفيداً لمثله
عسى طبعه ينقل له بالتطبع
(فأنت الذي ترضى سجاياه كلها)
وقد قالها من لا أعد بمجمع
وتأمر بالمعروف في كل مجلس
وتنهى عن الفحشاء في كل موضع
وتجلس دوما في مصلاك للضحى
وجنبك جاف في الليالي لمضجع
وتوصي بناتك باصطبار عن البكا
وقد جاز في مرثاك سكب المدامعي
وقد كنت في دنياك لله ذاكراً
على سنة الهادي الحبيب المشفع
تصوم وتتلو من كتاب وسنة
وقلبك قلب يكتسي بالتورع
عليك من الرحمن ربيَ رحمة
ورضوانه يأتيك في يوم مفزع
ويا رب أسكنه جنانك إنه
تقي نقي غير باغ ولا دعي
وزده إلهي من عطاياك نظرة
لوجهك يا رب استجب لي تضرعي
العم علي بن محمد بن حشاش
كان مؤذن لزمن طويل في جامع آل عمران
(درب مريع) اسم لمكان في طريق المسجد معروف إلى الآن
انتقل مسكنه إلى (سعيدة) ومع بُعدها عن الجامع بقي يؤذن لجميع الفروض
وكان ينتقل من وإلى الجامع مشياً على قدميه
كان من آخر وصاياه لبناته أن لا يبكين عليه
دفن في مقبرة القبيلة في (ظهور الحدب) القريبة من القرية
كان ممن يبقى في المسجد إلى أن تشرق وترتفع
كان صواماً قواماً
وكانت هذه القصيدة
رحمه الله رحمة واسعة
سأبكيك إن ضنت علي مدامعي
بقلبي وإن جادت فيا عينيَ ادمعي
ويبكيك درب للصلاة مشيته
ويبكيك بالأحزان (درب مريع)
ويبكيك محراب ويبكيك مصحف
ويبكيك صوت بالأذان لمن يعي
فكم رفع الصوت الشجي مؤذناً
كأني بحسن الصوت يقرع مسمعي
بكت عيني اليمنى فقلت لها اصبري
فأسبلتا بالدمع لي والتضرع
فلا تعجبوا مني لأني بكيته
ولا تعذلوني إن نكأت مواجعي
على مثله تبكي البواكي لأنه
تقي نقي جاز في حقه النعي
(سعيدة) تبكي حين فارقها الذي
له ذكريات الطهر في حسن منبع
لقد رحل الشهم الذي كان زاهداً
إلى الله قومي يا (سعيدة) ودعي
ولو كان يجدينا البكاء ولوعة
لزادت عليه لوعتي وتوجعي
ولكن قضاء الله فينا محتم
وتقديره من عهد عاد وتبع
هنيئاً لأرض حين ضمك جوفها
وتهنؤُ حوراءٌ على حسن مطلع
(ظهور الحدب) حيتك لما أتيتها
وقالت لبعض جاءنا فاسمعي وعي
لقد حل فينا من عرفناه بالتقى
على ظهرنا يا أرض للقبر وسعي
فيا فرحتي بالطهر أقبل مسرعاً
ويا فرحتي فالوجه بالنور ألمعي
وكل بلاد الأرض تبكي حزينة
تقول جميعاً ليت جثمانه معي
عزائيَ أن ابني حفيداً لمثله
عسى طبعه ينقل له بالتطبع
(فأنت الذي ترضى سجاياه كلها)
وقد قالها من لا أعد بمجمع
وتأمر بالمعروف في كل مجلس
وتنهى عن الفحشاء في كل موضع
وتجلس دوما في مصلاك للضحى
وجنبك جاف في الليالي لمضجع
وتوصي بناتك باصطبار عن البكا
وقد جاز في مرثاك سكب المدامعي
وقد كنت في دنياك لله ذاكراً
على سنة الهادي الحبيب المشفع
تصوم وتتلو من كتاب وسنة
وقلبك قلب يكتسي بالتورع
عليك من الرحمن ربيَ رحمة
ورضوانه يأتيك في يوم مفزع
ويا رب أسكنه جنانك إنه
تقي نقي غير باغ ولا دعي
وزده إلهي من عطاياك نظرة
لوجهك يا رب استجب لي تضرعي