أبوفارس العمراني
27-05-2007, 12:54 AM
:(
حينما تسود الظنون في هذا السواد ومنه, حينما تنقشع سحائب الرحمة واللطف, والعفو والرفق ,حينما ترسو بواخر الكروب في جزائر القلوب, حينما تُشنق الابتسامة على مشهد الدموع المسفوحة ,حينما يكون كل ذلك, يقدم اليأس كالملك القاهر إلى مملكة بُسطت له حزونها وبُني له فيها قصر المُلك الدائم والجبروت القائم ما كانت وما كان.
إن اليأس إذا تحكم في النفس هام بها هياماً عجيباً وتعلق بها كتعلق العاشق براحلة المعشوق غير أنه سُرعان ما يسلو عن هواها ويعود حبه بغضاً ووجده حقداً فإذا أصبح كذلك عاد لا يرضى منها إلا بهلاكها ولأنه لا يطيق الإنفكاك عنها فإنه يفت في عضدها ويضعف قواها رويداً رويداً حتى تشهق الشهقة الراحلة بروحها فتزول إلى ظلمة لحدها زوال الشمس العائدة إلى مستقرها.
اليأس خنجرٌ نافذٌ وسهمٌ مسموم وهو فصل صيفٍ للفؤاد المتجمد في كبره وعصيانه وترفه ولهوه غيرأنه صيف بلا شمس فبروز الشمس من مشرقها آية من آيات الأمل واليأس والأمل لا يجتمعان في مكان واحد -وقد يكون هذا المكان قلباً- حتى يجتمع الماء والنار في مكان واحد فهو صيفٌ محرقٌ ليس لناره شرارٌ ولا لحرارته وهج.
وهو مع ذلك فصل شتاءٍ للفؤاد المكوي بلهيب نار الكفاح والجهد والعمل والمثابرة فلا يدع تلك النار في ذلك الفؤاد المتوهج حتى يخمدها ويذيب نورها في ماء ثلجه.
لو علم الناس مايصنع بهم اليأس وأدركوا عظيم جرمه في ضمائرهم ثم مثل لهم شخصاً مصوراً لما يأسوا أن تكون لكل ذرةٍ من جسده روح فيزهقوها.
إن اليأس لا يفتر ولا يمل أن يعاود قلوبنا كلما وجد إليها منفذاً وسبيلاً فلهذا فإن اليأس لو صُور مخلوقاً لكان أكثر خلق الله من يحمل في قلبه منهم أملاً.
حينما تسود الظنون في هذا السواد ومنه, حينما تنقشع سحائب الرحمة واللطف, والعفو والرفق ,حينما ترسو بواخر الكروب في جزائر القلوب, حينما تُشنق الابتسامة على مشهد الدموع المسفوحة ,حينما يكون كل ذلك, يقدم اليأس كالملك القاهر إلى مملكة بُسطت له حزونها وبُني له فيها قصر المُلك الدائم والجبروت القائم ما كانت وما كان.
إن اليأس إذا تحكم في النفس هام بها هياماً عجيباً وتعلق بها كتعلق العاشق براحلة المعشوق غير أنه سُرعان ما يسلو عن هواها ويعود حبه بغضاً ووجده حقداً فإذا أصبح كذلك عاد لا يرضى منها إلا بهلاكها ولأنه لا يطيق الإنفكاك عنها فإنه يفت في عضدها ويضعف قواها رويداً رويداً حتى تشهق الشهقة الراحلة بروحها فتزول إلى ظلمة لحدها زوال الشمس العائدة إلى مستقرها.
اليأس خنجرٌ نافذٌ وسهمٌ مسموم وهو فصل صيفٍ للفؤاد المتجمد في كبره وعصيانه وترفه ولهوه غيرأنه صيف بلا شمس فبروز الشمس من مشرقها آية من آيات الأمل واليأس والأمل لا يجتمعان في مكان واحد -وقد يكون هذا المكان قلباً- حتى يجتمع الماء والنار في مكان واحد فهو صيفٌ محرقٌ ليس لناره شرارٌ ولا لحرارته وهج.
وهو مع ذلك فصل شتاءٍ للفؤاد المكوي بلهيب نار الكفاح والجهد والعمل والمثابرة فلا يدع تلك النار في ذلك الفؤاد المتوهج حتى يخمدها ويذيب نورها في ماء ثلجه.
لو علم الناس مايصنع بهم اليأس وأدركوا عظيم جرمه في ضمائرهم ثم مثل لهم شخصاً مصوراً لما يأسوا أن تكون لكل ذرةٍ من جسده روح فيزهقوها.
إن اليأس لا يفتر ولا يمل أن يعاود قلوبنا كلما وجد إليها منفذاً وسبيلاً فلهذا فإن اليأس لو صُور مخلوقاً لكان أكثر خلق الله من يحمل في قلبه منهم أملاً.