أبوفارس العمراني
03-05-2007, 11:58 AM
حينما يكون الأديب مسؤولاً ويكون لكلامه الفاعلية المباشره:
يا أخي وعزيزاً على نفسي,إنني ما تكلَّفت مقدمةً ولا توطئةً لرسالتي هذه,بل جعلتها كما ترى مندفعةً صوب ما أريد,وما كنت لأفعل ذلك لولا أهمية ما أنا قائلُه,وخطورة ما أنت فاعلُه.
إني كنت أرى فيك مظاهر سيئةً لأمر ما,ولقد كانت يؤيد أحدها الآخر ولكنك لم تكن تظهر جوهرها وثمرتها,فكنت كحائك ثوبٍ على مهلٍ ينتقي له من أنواع القماش الفاسد وهو لا يعلم,ويجمعها لثوبٍ قد عزم أن يرتديه ويظهر به إذا انتهى منه,وها أنت وقد انتهيت من حياكة ذلك الثوب ورأيت أن تعرضه على نفسك،فأعجبك مظهرك,وراقك منظرك,ولقد كانت صورتك قبيحةً لقبح ذلك الثوب لولا أن زيَّن لك الشيطان سوء عملك.
إن من حقيِّ عليك زجرك ونهرك إذا وقعت في الزلل ولم تبرح عليه قائماً,وإن هذه الأفكار المظلمة التي اعتنقتها وتشبثَّت بها في طريق حياتك لتنجو من ظلماته ومجاهله,إنما زادتك إلى سوئك سوءاً فهي ظلمات بعضها فوق بعض.
إن لمعان النور في مُنتهى طريق السائر ليبعث له الأمل بعد تحكم اليأس, ويغمر قلبه بالسعادة فينتزعه من شراك الظنون والأوهام.
وأنت ما دمت ترى ذلك النور وإن كان بعيداً قليلاً في عي***,فإنك لا تُعذَر على تركه واللحاق بسبلٍ أخرى لا تعلم هل تد*** إلى ذلك النور أم تبعدك عنه,ذاك لأن طريق الحق أوحدٌ ونوره المضيء للسائرين فيه لن تجده في طريق آخر مهما لانت تربته وخفَّ زحامه (وأنَّ هذا صراطي مستقيماً فا تبعوه ولا تتبعوا السُبَل فتفرَّق بكم عن سبيله).
إذا كان الإنسان ينفق أعز ما يملك وهو دينه ثم وطنه ثم نفسه ونفوس الآخرين لأجل هدف يرنوإليه,ويسعى له,فلا شكَّ أنه هدفٌ خبيثٌ وأن للأعداء فيه حظاً وافراً.
لك أن تتذكر دائماً هذه المقولة(لكي تحيا دع غيرك يحيا)أي أنَّه لا عزة بسفك الدماء ونقض البنيان,وإن نفساً تعدُّ تيتيم الأطفال وترميل النساء من أعظم الأعمال عند الله لنفسٌ تبرأت من الخير وتبرأ الخير منها.
وإني لأرجو في ختام هذه الرسالة ألا يتسرَّب شيءٌ من القنوط إلى قلبك؛ فإن باب التوبة لم يُوَصد بعد,ولا زال لدموعك حظٌ أن تذرف ندماً على ما اكتسبت,ولقلبك أن يخفق أسفاً على ما جنيت,فعد إلى الله وأنب إليه, وألزم نهج الحقِّ وسر عليه,لتظفر بالسعادة في الدارين والسلام.
يا أخي وعزيزاً على نفسي,إنني ما تكلَّفت مقدمةً ولا توطئةً لرسالتي هذه,بل جعلتها كما ترى مندفعةً صوب ما أريد,وما كنت لأفعل ذلك لولا أهمية ما أنا قائلُه,وخطورة ما أنت فاعلُه.
إني كنت أرى فيك مظاهر سيئةً لأمر ما,ولقد كانت يؤيد أحدها الآخر ولكنك لم تكن تظهر جوهرها وثمرتها,فكنت كحائك ثوبٍ على مهلٍ ينتقي له من أنواع القماش الفاسد وهو لا يعلم,ويجمعها لثوبٍ قد عزم أن يرتديه ويظهر به إذا انتهى منه,وها أنت وقد انتهيت من حياكة ذلك الثوب ورأيت أن تعرضه على نفسك،فأعجبك مظهرك,وراقك منظرك,ولقد كانت صورتك قبيحةً لقبح ذلك الثوب لولا أن زيَّن لك الشيطان سوء عملك.
إن من حقيِّ عليك زجرك ونهرك إذا وقعت في الزلل ولم تبرح عليه قائماً,وإن هذه الأفكار المظلمة التي اعتنقتها وتشبثَّت بها في طريق حياتك لتنجو من ظلماته ومجاهله,إنما زادتك إلى سوئك سوءاً فهي ظلمات بعضها فوق بعض.
إن لمعان النور في مُنتهى طريق السائر ليبعث له الأمل بعد تحكم اليأس, ويغمر قلبه بالسعادة فينتزعه من شراك الظنون والأوهام.
وأنت ما دمت ترى ذلك النور وإن كان بعيداً قليلاً في عي***,فإنك لا تُعذَر على تركه واللحاق بسبلٍ أخرى لا تعلم هل تد*** إلى ذلك النور أم تبعدك عنه,ذاك لأن طريق الحق أوحدٌ ونوره المضيء للسائرين فيه لن تجده في طريق آخر مهما لانت تربته وخفَّ زحامه (وأنَّ هذا صراطي مستقيماً فا تبعوه ولا تتبعوا السُبَل فتفرَّق بكم عن سبيله).
إذا كان الإنسان ينفق أعز ما يملك وهو دينه ثم وطنه ثم نفسه ونفوس الآخرين لأجل هدف يرنوإليه,ويسعى له,فلا شكَّ أنه هدفٌ خبيثٌ وأن للأعداء فيه حظاً وافراً.
لك أن تتذكر دائماً هذه المقولة(لكي تحيا دع غيرك يحيا)أي أنَّه لا عزة بسفك الدماء ونقض البنيان,وإن نفساً تعدُّ تيتيم الأطفال وترميل النساء من أعظم الأعمال عند الله لنفسٌ تبرأت من الخير وتبرأ الخير منها.
وإني لأرجو في ختام هذه الرسالة ألا يتسرَّب شيءٌ من القنوط إلى قلبك؛ فإن باب التوبة لم يُوَصد بعد,ولا زال لدموعك حظٌ أن تذرف ندماً على ما اكتسبت,ولقلبك أن يخفق أسفاً على ما جنيت,فعد إلى الله وأنب إليه, وألزم نهج الحقِّ وسر عليه,لتظفر بالسعادة في الدارين والسلام.