المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اويـــس القرني....................!


رعد الجنوب
07-03-2007, 11:57 AM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
هذا بعض ما استطعت ان اجمعه عن سيد التابعين اويس القرني
انه القدوة الزاهد سيد

التابعين و العباد في زمانه. ابو عمرو, اويس بن عامر بن جزء بن مالك

بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن عصوان بن قرن بن ردمان المرادي

و صفته: معتدل القامة, آدم شديد الأدمة, بعيد المنكبين, متزر بإزار

صوف , ورداء صوف , من رآه هابه ذو طمرين لا يؤبه له, مجهول في

أهل الأرض معروف في أهل السماء, لو أقسم على الله لأبره, وهو من

عباد الله الأتقياء الأخفياء,الذين إذا حضروا لم يعرفوا, وإذا غابوا لم

يفتقدوا قلوبهم مصابيح الدجى.

إشتهر أويس القرني بالزهد و العزلة, ويسميه الإمام الشاطبي: سيد العباد

بعد الصحابة, لما عرف منه من كثرة العبادة.

و لما سئل عن السبب في إنقطاعه عن أصحابه أجاب بأنه (العُري).

و لهذا كان أحمد بن حنبل يضرب به المثل في الزهد فيقول : لا زهد إلا زهد

أويس, بلغ به العُري حتى قعد في قوصره.
[line]
اويس القرني وعمر بن الخطاب في حديث ودموع

حج بالناس عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- سنة ثلاث وعشرين، قبيل استشهاده بأيام، وكان شغله الشاغل في حجه البحث عن رجل من رعيته من التابعين يريد مقابلته.

وصعد عمر جبل أبا قبيس وأطل على الحجيج، ونادى بأعلى صوته: يا أهل الحجيج من أهل اليمن، أفيكم أويس من مراد؟

فقام شيخ طويل اللحية من قرن، فقال: يا أمير المؤمنين، إنك قد أكثرت السؤال عن أويس هذا، وما فينا أحد اسمه أويس إلا ابن أخ لي يقال له: أويس، فأنا عمه، وهو حقير بين أظهرنا، خامل الذكر، وأقل مالا، وأوهن أمرأ من أن يرفع إليك ذكره.

فسكت عمر- كأنه لا يريده- ثم قال: يا شيخ وأين ابن أخيك هذا الذي تزعم؟

أهو معنا بالحرم؟ قال الشيخ: نعم يا أمير المؤمنين، هو معنا في الحرم، غير أنه في أراك عرفة يرعى إبلا لنا.

فركب عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب- رضي الله عنهما- على حمارين لهما، وخرجا من مكة، وأسرعا إلى أراك عرفة، ثم جعلا يتخللان الشجر ويطلبانه، فإذا هما به في طمرين من صوف أبيض، قد صف قدميه يصلي إلى الشجرة وقد رمى ببصره إلى موضع سجوده، وألقى يديه على صدره والإبل حوله ترعى- قال عمر لعلي- رضي الله عنهما-: يا أبا الحسن إن كان في الدنيا أويس القرني فهذا هو، وهذه صفته. ثم نزلا عن حماريهما وشدا بهما إلى أراكه ثم أقبلا يريدانه.

فلما سمع أويس حسهما أوجز في صلاته، ثم تشهد وسلم وتقدما إليه فقالا له: السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال أويس: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فقال عمر- رضي الله عنه-: من الرجل؟ قال: راعي إبل وأجير للقوم، فقال عمر: ليس عن الرعاية أسألك ولا عن الإجارة، إنما أسألك عن اسمك، فمن أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا عبد الله وابن أمته، فقالا: قد علمنا أن كل من في السموات والأرض عبيد الله، وإنا لنقسم عليك إلا أخبرتنا باسمك الذي سمتك به أمك، قال: يا هذان ما تريدان إلي؟ أنا أويس بن عبد الله. فقال عمر- رضي الله عنه-: الله أكبر، يجب أن توضح عن شقك الأيسر، قال: وما حاجتكما إلى ذلك ؟ فقال له علي- رضي الله عنه-: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفك لنا، وقد وجدنا الصفة كما خبرنا، غير أنه أعلمنا أن بشقك الأيسر لمعة بيضاء كمقدار الدينار أو الدرهم، ونحن نحب أن ننظر إلى ذلك، فأوضح لهما ذلك عن شقه الأيسر.

فلما نظر علي وعمر- رضي الله عنهما- إلى اللمعة البيضاء ابتدروا أيهما يقبل قبل صاحبه، وقالا: يا أويس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نقرئك منه السلام، وأمرنا أن نسألك أن تستغفر لنا، فإن رأيت أن تستغفر لنا- يرحمك الله- فقد خبرنا بأنك سيد التابعين، وأنك تشفع يوم القيامة في عدد ربيعة ومضر. فبكى أويس بكاء شديدا، ثم قال: عسى أن يكون ذلك غيري، فقال علي- رضي الله عنه-: إتا قد تيقنا أنك هو، لا شك في ذلك، فادع الله لنا رحمك الله بدعوة وأنت محسن. فقال أويس: ما أخص باستغفار نفسي، ولا أحد من ولد آدم، ولكنه في البر والبحر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في ظلم الليل وضياء النهار، ولكن من أنتما يرحمكما الله؟ فإني قد خبرتكما وشهرت لكما أمري، ولم أحب أن يعلم بمكاني أحد من الناس، فقال علي- رضي الله عنه-: أما هذا فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-، وأما أنا فعلي بن أبي طالب، فوثب أويس فرحا مستبشرأ فعانقهما وسلم عليهما ورحب بهما، وقال:

جزاكما الله عن هذه الأمة خيرا. قالا: وأنت جزاك الله عن نفسك خيرا. ثم قال أويس: ومثلي يستغفر لأمثالكما؟ فقالا: نعم، إنا قد احتجنا إلى ذلك منك، فخصنا- رحمك الله- منك بدعوة حتى نؤمن على دعائك، فرفع أويس! رأسه، وقال!:

اللهم إن هذين يذكران أنهما يحباني فيك، وقد رأوني فاغفر لهما وأدخلهما في شفاعة نبيهما محمد صلى الله عليه وسلم.

فقال عمر- رضي الله عنه- مكانك- رحمك الله- حتى أدخل مكة فأتيك بنفقة من عطائي، وفضل كسوة من ثيابي، فإني أراك رث الحال، هذا المكان الميعاد بيني وبينك غدا. فقال: يا أمير المؤمنين، لا ميعاد بيني وبينك، ولا أعرفك بعد اليوم ولا تعرفني. ما أصنع بالنفقة؟ وما أصنع بالكسوة؟ أما ترى عليَّ إزارأ من صوف ورداً من صوف؟ متى أراني أخلِفهما؟ أما ترى نعليَّ مخصوفتين، متى تُراني أبليهما؟ ومعي أربعة دراهم أخذت من رعايتي متى تُراني آكلها؟

يا أمير المؤمنين: إن بين يدي عقبة لا يقطعها إلا كل مخف مهزول، فأخف- يرحمك الله- يا أبا حفص، إن الدنيا غرارة غدارة، زائلة فانية، فمن أمسى وهمته فيها اليوم مد عنقه إلى غد، ومن مد عنقه إلى غد أعلق قلبه بالجمعة، ومن أعلق قلبه بالجمعة لم ييأس من الشهر، ويوشك أن يطلب السنة، وأجله أقرب إليه من أمله، ومن رفض هذه الدنيا أدرك ما يريد غدأ من مجاورة الجبار، وجرت من تحت منازله الثمار.

فلما سمع عمر- رضي الله عنه- كلامه ضرب بدرته الأرض، ثم نادى بأعلى صوته: ألا ليت عمر لم تلده أمه، ليتها عاقر لم تعالج حملها. ألا من يأخذها بما فيها ولها؟
فقال أويس: يا أمير المؤمنين! خذ أنت ها هنا حتى آخذ أنا ها هنا. ومضى أويس يسوق الإبل بين يديه، وعمر وعلي- رضي الله عنهما- ينظران إليه حتى غاب فلم يروه، وولى عمر وعلي- رضي الله عنهما- نحو مكة

وحديث فضل أويس القرني، وأنه لو أقسم على الله لأبره، وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر-رضي الله عنه- : ( إن استطعت أن يستغفر لك فافعل ) ثابت في صحيح مسلم وغيره
والمعذره اذا قصرت او اخطئت
تحياتي

رعد الجنوب
08-03-2007, 02:56 AM
اخوي القرني شاكر مروورك
ولا عدمناك

فيصل بن زائده
08-03-2007, 03:58 AM
حقاً لنا أن نفخر به

اللهم أجعلنا ممن يشفع لهم

الله آمين

مشكور أخي رعد الجنوب ع هالمعلومات ..

رعد الجنوب
08-03-2007, 04:02 AM
فيصل بن زائده
اللهم امين
شاكر مرورك

راس القرن
08-03-2007, 12:57 PM
اللهم اجعلنا ممن يشفع لهم يوم القيامه
اخي كنت ابحث في هذا الموضوع
بيض الله وجهك لاني وجدت ماريده هنا
كما اشكر للك حرصك واهتمامك

رعد الجنوب
08-03-2007, 05:20 PM
راس القرن
اللهم امين
وشاكر مرورك ويسعدني اني قدمت لك ما تبحث عنه
تحياتي

محمد بن سالم
08-03-2007, 10:17 PM
أخي الكريم ..

رعد الجنوب

بارك الله فيك على تذكيرنا بجدنا أويس "جعلنا الله من شفعائه يوم القيامة "

ولي تعقيب إذا سمحت لي في سيرته العطرة :

1- فضله ومكانته :
أويس القرني كوفى تابعي من خيار التابعين وعبادهم الثقات
أفضل التابعين، على خلاف ، قال أحمد: هو سعيد بن المسيب، وقيل: هو أويس القرني ، وقيل: الحسن والصواب: أويس لما في صحيح مسلم : (أن خير التابعين رجل يقال له أويس"وبعضهم قال: الأعلم ابن المسيب، والأزهد والعابد: أويس .

2- ملامح شخصيتة :
* عدم حب الشهرة
* التواضع
* شدة البر بأمه
من كلماته :
اللهم إني أعتذر إليك اليوم من كبد جائعة وبدن عار، فإنه ليس في بيتي من الطعام إلا ما في بطني، وليس لي شيء من الدنيا إلا ما على ظهري .

3- متى توفي ؟

توفي سنة 37 هـ في وقعة صفين ، وكان مع علي - رضي الله عنهما -


وجزاك الله يارعد الجنوب خير الجزاء ....

ابو يزيد
08-03-2007, 10:37 PM
جزاك الله خيرا ونفع بك

معلومات قيمة عن افضل التابعين رضي الله عنه

اللهم اجعلنا ممن تحق لهم شفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

ااااااااااااااامين

رعد الجنوب
08-03-2007, 11:50 PM
محمد سالم
اشكر لك ما ذكرت من اطراء وزياده على الموضوع
دمت بصحه وعافيه
تحياتي لك

رعد الجنوب
08-03-2007, 11:51 PM
ابو يزيد
مرورك انار متصفحي
شاكر لشخصك الكريم عطر المرور
دمت لنا

حالي الذوق
10-03-2007, 05:11 AM
شكرا لك وعلى مجهودك الطيب

والله يعطيك العافيه

رعد الجنوب
10-03-2007, 10:04 AM
هبلها شعيرو
مشكور اخوي على المرور
ولك كل الود

ابو فيصل KSA
10-03-2007, 03:01 PM
جزاك الله خير يارعد الجنـــــــــــــــــــــوب

رعد الجنوب
11-03-2007, 11:34 AM
ابو فيصل KSA
مشكور اخوي ولا هنت
تحياتي لك

ابن البلد
11-03-2007, 02:28 PM
السلام عليكم
اشكر اخي رعد الجنوب على هذه المعلومات الطيبه واتمنى ان يتحفنا اكثر واكثر
وتصحيح معلومة وردت في التعليق على مقالك الرائع وهي انه رجل كوفي ( هو رجل من اهل اليمن اسلم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يستطع ان يدركه لان امه كانت مرضيه وهي الذي كان بعد الله يرعاه وقد اتاه البرص وشفي منه ولم يبقى فيه سوى موضح درهم وعندما عرف امره بعد لقائه مع عمر وعلي رضوان الله عليهم هاجر الى العراق وقيل كان يحاول ان لاي يمشى في الطرقات الضيقه والمزدحمه خوفا ان يضايق احد ) عموما رحمه ووهبنا شيا مصفاته انه على كل شي قدير

رعد الجنوب
11-03-2007, 02:49 PM
مشكور اخوي ابن البلد
وبالنسبه لتصحيح المعلومه انا لم اذكر انه من اهل الكوفه بل ذكرت انه من اهل اليمن في سياق الحديث
ومن ذكر انه كوفي هو الاخ محمد سالم
شاكر مرورك

السندباد
12-03-2007, 11:33 AM
الله يعطيك الف عافيه
موضوع اكثر من رائع

رعد الجنوب
12-03-2007, 12:49 PM
اخوي السندباد
مرورك هو الاروع
تحياتي لك

أبوليان
15-06-2007, 11:59 AM
الله يجزاك خير يا رعودي

الأصيل
23-06-2007, 12:07 AM
جزاك الله خير رعد الجنوب وكتب اجرك
اللهم اجعله ممن يشفع لنا يوم القيامة
موضوع اكثر من رائع

تحياتي لك

رعد الجنوب
23-06-2007, 12:59 AM
حياللك الله مراسلنا
ولا عدمنا مرورك وطلتك

تحياتي

رعد الجنوب
23-06-2007, 01:00 AM
ياهلا بالاصيل

وجزاك الله كل خير
تحياتي

عاشق الليث
27-06-2007, 08:38 AM
أشكر يأخي وأنا أيضاعندي معلومتن عنه: وأخي الأصغر أسمه أويس

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فلعل السائل يسأل عن أويس القرني التابعي الجليل واسمه ونسبه كما في الطبقات لابن سعد: أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد وهو يحابر بن مالك بن أدد من مذحج وهو الذي أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث مسلم عن عمر رضي الله عنه قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن خير التابعين رجل يقال له أويس وله والدة وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم.

وفي رواية لمسلم عن أسير بن عمرو قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس رضي الله عنه، فقال له: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم. قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم. قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم. قال: لك والدة؟ قال: نعم.قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل، فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة. قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي، فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس، فقال: تركته رث البيت قليل المتاع. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد من أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل، فأتى أويسا فقال: استغفر لي. قال: أنت أحدث عهداً بسفر صالح فاستغفر لي قال لي: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له، ففطن له الناس فانطلق على وجهه. رواه مسلم.

وقد ذكر الذهبي في السير أنه غزا أذربيجان، فمات بها.

والله أعلم.

عاشق الليث
27-06-2007, 09:05 AM
وعندي معلومات أخرى عن أويس القرني:

أويس القرني أويس القرني
هو القدوة الزاهد، سيد التابعين في زمانه أبو عمرو ، أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني المرادي اليماني .
وقرن بطن من مراد ، وفد على عمر وروى قليلا عنه ، وعن علي .
روى عنه يسير بن عمرو ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو عبد رب الدمشقي وغيرهم ، حكايات يسيرة ، ما روى شيئا مسندا ولا تهيأ أن يحكم عليه بلين ، وقد كان من أولياء الله المتقين ومن عباده المخلصين .
عفان (م) : حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري ، عن أبي نضرة عن أسير بن جابر ، قال : لما أقبل أهل اليمن ، جعل عمر -رضي الله عنه- يستقرئ الرفاق فيقول : هل فيكم أحد من قَرَن ، فوقع زمام عمر أو زمام أويس فناوله -أو ناول أحدهما الآخر- فعرفه ، فقال عمر : ما اسمك ؟ قال : أنا أويس . قال : هل لك والدة؟ قال : نعم. قال : فهل كان بك من البياض شيء ؟ قال : نعم ، فدعوت الله فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سرتي لأذكر به ربي . قال له عمر : استغفر لي . قال : أنت أحق أن تستغفر لي ، أنت صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- . فقال عمر : إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : إن خير التابعين رجل يقال له أويس ، وله والدة وكان به بياض ، فدعا الله ، فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته فاستغفر له ، ثم دخل في غمار الناس فلم ندر أين وقع قال : فقدم الكوفة . قال : فكنا نجتمع في حلقة ، فنذكر الله ، فيجلس معنا . فكان إذا ذكر هو ، وقع في قلوبنا ، لا يقع حديث غيره . فذكر الحديث . هكذا اختصره .
(م) : حدثنا ابن مثنى ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثنا أبي ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر ، قال : كان عمر بن الخطاب ، إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم . قال : من مراد ثم من قرن ؟ قال : نعم . [ قال : فكان بك برص ، فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال : نعم ] قال : ألك والدة ؟ قال نعم . قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة ، هو بها بَرّ ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فاستغفر لي . قال : فاستغفر له . فقال له عمر : أين تريد ؟ قال : الكوفة . قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غُبَّرات الناس أحب إليّ ، قال : فلما كان من العام المقبل ، حج رجل من أشرافهم ، فوافق عمر ، فسأله عن أويس ، فقال : تركته رث الهيئة قليل المتاع . قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن ، من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فأتى أويسا فقال : استغفر لي ، قال : أنت أحدث عهدا بسفر صالح ، فاستغفر لي . قال : استغفر لي . قال : لقيت عمر ؟ قال : نعم . قال : فاستغفر له ، قال : ففطن له الناس ، فانطلق على وجهه ، قال أسير : وكسوته بردة . وكان كل من رآه قال من أين لأويس هذه البردة ؟. .
(م) : حدثنا محمد بن مثنى ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أسير ، عن عمر ، سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : إن خير التابعين رجل يقال له أويس ، وله والدة ، وكان به بياض ، فمروه فليستغفر لكم قال ابن المديني : هذا حديث بصري .
قلت : تفرد به أسير بن جابر . ويقال : يسير بن عمرو أبو الخباز بصري روى عنه ابنه قيس ، وأبو إسحاق الشيباني ، وابن سيرين ، وأبو عمران الجوني .
قال ابن المديني : أسير بن جابر من أصحاب ابن مسعود . سمعت سفيان يقول : قدم أسير البصرة ، فجعل يحدثهم ، فقالوا : هذا هكذا . فكيف النهر الذي شرب من -يعنون ابن مسعود- قال علي : وأهل . البصرة يقولون : أسير بن جابر ، وأهل الكوفة يقولون : ابن عمرو . ويقال : يُسَيْر .
وقال العوام بن حوشب : ولد في مُهَاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- ، ومات سنة خمس وثمانين .
أبو النضر (م) : حدثنا سليمان بن المغيرة [عن] أبي نضرة ، عن أسير بن جابر ، عن عمر ، سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : خير التابعين رجمل يقال له : أويس ، وكان به بياض ، فدعا الله ، فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته لا يدع باليمن غير أم له ، فمن لقيه منكم فمروه ، فليستغفر لكم .
قال عمر : فقدم علينا رجل فقلت له : من أين أنت ؟ قال : من اليمن . قلت : ما اسمك ؟ قال : أويس ، قلت : فمن تركت باليمن ؟ قال : أما لي . قلت : أكان بك بياض ، فدعوت الله فأذهبه عنك ؟ قال : نعم . قلت : فاستغفر لي . قال : أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : فاستغفر لي وقلت له : أنت أخي لا تفارقني . قال : فانملس مني . فأنبئت أنه قد عليكم الكوفة . قال فجعل رجل كان يسخر بأويس بالكوفة ويحقره ، يقول : ما هذا منا ولا نعرفه . قال عمر : بلى إنه رجل كذا وكذا فقال -كأنه يضع شأنه- : فينا رجل يا أمير المؤمنين يقال له أويس . فقال عمر : أدرك فلا أراك تدركه قال : فأقبل ذلك الرجل حتى دخل على أويس ، قبل أن يأتي أهله ، فقال له أويس : ما هذه عادتك ، فما بدا لك ؟ قال : سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا ، فاستغفر لي ، قال : لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد ، وأن لا تذكر ما سمعته من عمر لأحد . قال : نعم ، فاستغفر له . قال أسير : فما لبثنا أن فشا أمره بالكوفة . قال : فدخلت عليه فقلت : يا أخي ! ألا أراك العجب ونحن لا نشعر ؟ فقال : ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس ، وما يجزى كل عبد بعمله . قال : وانملس مني فذهب .
وبالإسناد إلى أسير بن جابر ، قال : كان بالكوفة رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدا يتكم به ففقدته ، فسألت عنه ، فقالوا : ذاك أويس . فاستدللت عليه وأتيته فقلت : ما حبسك عنا ؟ قال : العُرْي ، قال : وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه ، قلت : هذا برد ، فخذه . قال : لا تفعل ، فإنهم إذا يؤذونني . فلم أزل به حتى لبسه . فخرج عليهم ، فقالوا : من ترون خدع عن هذا البرد ؟ قال : فجاء ، فوضعه . فأتيت فقلت : ما تريدون من هذا الرجل ، فقد آذيتموه ، الرجل يعرى مرة ، ويكتسي أخرى ، وآخذتهم بلساني .
فقضي أن أهل الكوفة وفدوا على عمر ، فوفد رجل ممن كان يسخر به ، فقال عمر : ما هاهنا رجل من القرنيين ؟ فقام ذلك الرجل ، فقال عمر : إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : إن رجل يأتيكم من اليمن ، يقال له أويس ، لا يدع باليمن غير أم له ، قد كان به بياض ، فدعا الله ، فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم ، فمن لقيه [ منكم فمروه ] فليستغفر لكم .
قال عمر : فقدم علينا هاهنا . فقلت : ما أنت ؟ قال : أنا أويس . قلت : من تركت باليمن ؟ قال : أُمًّا لي ، قلت : هل كان بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك ؟ قال : نعم . قلت : استغفر لي . قال : يا أمير المؤمنين يستغفر مثلي لمثلك ؟ ! قلت : أنت أخي لا تفارقني . فانملس مني ، فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة . قال : وجعل الرجل يحقره عما يقول فيه عمر . فجعل يقول : ماذا فينا ، ولا نعرف هذا . قال عمر : بلى ؛ إنه رجل كذا ، فجعل يضع من أمره فقال : ذاك رجل عندنا نسخَرُ به ، فقال له : أويس ؟ قال : هو هو ، أدرك ولا أراك تدرك . فأقبل الرجل حتى دخل عليه من قبل أن يأتي أهله ، فقال أويس : ما كانت هذه عادتك ، فما بدا لك ؟ أنشدك الله ، قال : لقي عمر فقال كذا وقال كذا ، فاستغفر لي ، قال : لا أستغفر لك حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي ، ولا تذكر ما سمعت من عمر إلى أحد ، قال : لك ذاك ، قال : فاستغفر له . قال أسير : فما لبث أن فشا حديث بالكوفة ، فأتيته فقلت : يا أخي ، ألا أراك أنت العجب وكنا لا نشعر ، قال : ما كان في هذا ما أتبلغ به إلى الناس وما يُجزَى كل عبد إلا بعمله . فلما فشا الحديث هرب فذهب . ورواه أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة ، وفي لفظ " أويُسْتغفرُ لمثلك " وروى نحوا من ذلك عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه ، وزاد فيها : ثم إنه غزا أذربيجان فمات ، فتنافس أصحابه في حفر قبره .
أخبرنا أبو الفضل ، أحمد بن هبة الله ، أنبأنا عبد المعز بن محمد ، أنبأنا تميم بن أبي سعيد ، أنبأنا أبو سعد الكنجروذي ، أنبأنا أبو عمرو الحيري ، حدثنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا مبارك بن فضالة ، حدثني أبو الأصفر ، عن صعصعة بن معاوية قال : كان أويس بن عامر رجلا من قرن ، وكان من أهل الكوفة ، وكان من التابعين ، فخرج به وضح ، فدعا الله أن يذهبه عنه ، فأذهب الله ، قال : دع في جسدي منه ما أذكر به نعمك علي . فترك له ما يذكر به نعمه عليه . وكان رجل يلزم المسجد في ناس من أصحابه ، وكان ابن عم له يلزم السلطان ، يولع به ، فإن رآه مع قوم أغنياء ، قال : ما هو إلا يستأْكِلُهُم ، وإن رآه مع قوم فقراء ، قال : ما هو إلا يخدعهم ، وأويس لا يقول في ابن عمه إلا خيرا ، غير أنه إذا مر به ، استتر منه مخافة أن يأثم في سببه ، وكان عمر يسأل الوفود إذا هم قدموا عليه من الكوفة : هل تعرفون أويس بن عامر القرني ؟ فيقولون : لا . فقدم وفد من أهل الكوفة ، فيهم ابن عمه ذاك ، فقال : هل تعرفون أويسا ؟ قال ابن عمه : يا أمير المؤمنين ، هو ابن عمي ، وهو رجل نذل فاسد لم يبلغ ما أن تعرفه أنت . قال : ويلك هلكت ، ويلك هلكت ، إذا قدمت فأقره مني السلام ومُرْهُ فليفِدْ إليّ، فقدم الكوفة ، فلم يضع ثياب سفره عنه حتى أتى المسجد ، فرأى أويسا فلم به فقال : استغفر لي يا ابن عمي . قال : غفر الله لك يا ابن عم . قال : وأنت فغفر الله لك يا أويس ، أمير المؤمنين يقرئك السلام ، قال : ومن ذكرني لأمير المؤمنين ؟ قال : هو ذكرك وأمرني أن أبلغك أن تفد إليه .
قال : سمعا وطاعة لأمير المؤمنين . فوفد عليه ، فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم . قال : أنت الذي خرج بك وَضَحٌ فدعوت الله أن يذهبه عنك فأذهبه ، فقلت : اللهم دع لي في جسدي منه ما أذكر به نعمتك علي ، فترك لك في جسدك ما تذكر به نعمه عليك ؟ قال : وما أدراك يا أمير المؤمنين ؟ فوالله ما اطلع علي هذا بشر . قال : أخبرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه سيكون في التابعين رجل من قَرَن يقال له : أويس بن عامر ، يخرخ به وضح ، فيدعو الله أن يذهبه عنه فيذهبه فيقول : اللهم دع لي في جسدي ما أذكر به نعمتك عليّ ، فيدعُ له ما يذكر به نعمه عليه ، فمن أدركه منكم ، فاستطاع أن يستغفر له فليستغفر له فاستغفر لي يا أويس . قال : غفر الله لك يا أمير المؤمنين ، قال : وأنت غفر الله لك يا أويس بن عامر ، قال : فلما سمعوا عمر قال عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال رجل : استغفر لي يا أويس ، وقال آخر : استغفر لي يا أويس ، فلما كثروا عليه ، انساب ، فذهب فما رُئِيَ حتى الساعة .
هذا حديث غريب تفرّد به مبارك بن فضالة ، عن أبي الأصفر ، وأبو الأصفر ليس بمعروف .
معلل بن نفيل : حدثنا محمد بن محصن ، عن إبراهيم بن أبي عبلة عن سالم ، عن أبيه ، عن جده ، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : يا عمر ، إذا رأيت أويسا القرني ، فقل له ، فليستغفر لك؛ فإنه يشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، بين كتفيه علامة وضح مثل الدرهم .
أخرجه الإسماعيلي في مسند عمر . ومحمد بن محصن ، هو العكاشي تالف .
أنبئت عن أبي المكارم التيمي ، أنبأنا أبو علي المقرئ ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ قال : فمن الطبقة الأولى من التابعين سيد العباد ، وعلم الأصفياء من الزهاد ، أويس بن عامر القرني ، بشر النبي -صلى الله عليه وسلم- به وأوصى به ، إلى أن قال في الترجمة : ورواه الضحاك بن مزاحم ، عن أبي هريرة بزيادة ألفاظ لم يتابع عليها . وما رواه أحد سوى مخلد بن يزيد ، عن نوفل بن عبد الله عنه . ومن ألفاظه : فقالوا يا رسول الله ، وما أويس ؟ قال : أشهل ، ذو صهوبة ، بعيد ما بين المنكبين ، معتدل القامة ، آدم شديد الأدمة ، ضارب بذقنه على صدره ، رامٍ ببصره إلى موضع سجوده ، واضع يمينه على شماله ، يتلو القرآن ، يبكي على نفسه ، ذو طِمْرَين ، لا يؤبه له ، يتزر بإزار صوف ، ورداء صوف ، مجهول في أهل الأرض ، معروف في السماء ، لو أقسم على الله لأبره ، ألا وإن تحت منكبه الأيسر لمعة بيضاء ، ألا وإنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد : ادخلوا الجنة ، ويقال لأويس : قف فاشفع ، فيشفعه الله في مثل عدد ربيعة ومضر . يا عمر ويا علي إذا رأيتماه ، فاطلبا إليه يستغفر لكما ، يغفر الله لكما .
فمكثا يطلبانه عشر سنين لا يقدران عليه . فلما كان في آخر السنة التي هلك فيها عمر ، قام على أبي قُبَيْس فنادى بأعلى صوته : يا أهل الحجيج من أهل اليمن ، أفيكم أويس من مراد ؟ فقام شيخ كبير فقال : إنا لا ندري من أويس ، ولكن ابن أخ لي [يقال له أويس ] وهو أخمل ذكرا وأقل مالا وأهون أمرا من أن نرفعه إليك، وإنه ليرعى إبلنا بأراك عرفات فذكر اجتماع عمر به وهو يرعى فسأله الاستغفار ، وعرض عليه مالا فأبى .
وهذا سياق منكر ، لعله موضوع .
أخبرنا إسحاق بن أبي بكر ، أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا أبو المكارم المعدل ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا حبيب بن الحسن ، حدثنا أبو شعيب الحراني ، حدثنا خالد بن يزيد العمري ، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن علقمة بن مرثد ، قال : انتهى الزهد إلى ثمانية : عامر بن عبد الله بن عبد قيس، وأويس القرني ، وهرم بن حيان ، والربيع بن خُثَيْم ، ومسروق بن الأجدع ، والأسود بن يزيد ، وأبي مسلم الخَوْلاني ، والحسن بن أبي الحسن .
وروي عن هرم بن حبان ، قال : قدمت الكوفة ، فلم يكن لي هم إلا أويس أسأل عنه ، فدفع إليه بشاطئ الفرات ، يتوضأ ويغسل ثوبه ، فعرفته بالنعت ، فإذا رجل آدم ، محلوق الرأس ، كث اللحية ، مهيب المنظر ، فسلمتُ عليه ، ومددتُ إليه يدي لأصافحه ، فأبى أن يصافحني ، فخنقتني العبرة لما رأيت من حاله ، فقلت : السلام عليك يا أويس ، كيف أنت يا أخي ، قال : وأنت فحيَّاك الله يا هرم ، من دلَّك عليّ ؟ قلت : الله -عز وجل- قال : سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا قلت : يرحمك الله ، من أين عرفت اسمي ، واسم أبي ؛ فوالله ما رأيتك قط ، ولا رأيتني ؟ قال : عرفت روحي روحك ، حيث كلمت نفسي نفسك؛ لأن الأرواح لها أنسٌ كأنس الأجساد وإن المؤمنين يتعارفون بروح الله ، وإِنْ نَأَتْ بهم الدار ، وتفرق بهم المنازل ، قلت : حدثني عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحديث أحفظه عنك . فبكى ، وصلى على النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم قال : إني لم أدرك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولعلَّهُ قد رأيت من رآه ، عمر وغيره ، ولست أحب أن أفتح هذا الباب على نفسي ، لا أحب أن أكون قاصّا أو مفتيا . ثم سأله هرم أن يتلو عليه شيئا من القرآن . فتلا عليه قوله تعالى : إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ثم قال : يا هرم بن حيان ، مات أبوك ويوشك أن تموت ، فإما إلى جنة وإما إلى نار . ومات آدم وماتت حواء ، ومات إبراهيم وموسى ومحمد -عليهم السلام- ، ومات أبو بكر خليفة المسلمين ، ومات أخي وصديقي وصفيِّي عمر ، واعمراه ، واعمراه ، قال : وذلك في آخر خلافة عمر . قلت : يرحمك الله ، إن عمر لم يمت . قال : بلى ، إن ربي قد نعاه لي ، وقد علمت ما قلت ، وأنا وأنت غدا في الموتى ، ثم دعا بدعوات خفية .
وذكر القصة ، أوردها أبو نعيم في "الحلية" ولم تصح ، وفيها ما يُنْكَر .
عن أصبغ بن زيد ، قال : إنما منع أُوَيْسا أن يقدم على النبي -صلى الله عليه وسلم- بره بأمه .
عبد الرحمن مهدي : حدثنا عبد الله بن الأشعث بن سوار ، عن محارب بن دثار قال : قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : إن من أمتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده أو مصلاه من العُرْي يحجزه إيمانه أن يسأل الناس ، منهم أويس القرني وفُرات بن حَيَّان .
عبد الله بن أحمد : حدثني عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة ، قال : إنْ كان أويس القرني ليتصدق بثيابه ، حتى يجلس عريانا لا يجد ما يروح فيه إلى الجمعة .
أبو زرعة الرازي : حدثنا سعيد بن أسد ، حدثنا ضمرة عن أصبغ بن زيد ، قال : كان أويس إذا أمسى يقول : هذه ليلة الركوع ، فيركع حتى يصبح ، وكان إذا أمسى يقول : هذه ليلة السجود ، فيسجد حتى يصبح . وكان إذا أمسى تصدق بما في بيته من الفضل من الطعام والشراب ثم قال : اللهم من مات جوعا فلا تؤاخذني به ، ومن مات عُريًا فلا تؤاخذني به .
أبو نعيم : حدثنا مخلد بن جعفر ، حدثنا ابن جرير ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا زافر بن سليمان ، عن شريك عن جابر ، عن الشعبي ، قال : مرَّ رجل من مراد على أويس القرني فقال : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحمد الله عز وجل. قال : كيف الزمان عليك ؟ قال : كيف الزمان على رجل إن أصبح ظن أنه لا يُمسي ، وإن أمسى ظن أنه لا يُصبح ، فمُبَشِّر بالجنة أو مبشر بالنار . يا أخا مراد ، إن الموت وذكره لم يترك لمؤمن فرحا ، وإن علمه بحقوق الله لم يترك له في ماله فضة ولا ذهبا ، وإن قيامه لله بالحق لم يترك له صديقا .
شريك عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : نادى رجل من أهل الشام يوم صفين : أفيكم أويس القرني ؟ قلنا : نعم ، وما تريد منه ؟ قال : إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : أويس القرني خير التابعين بإحسان وعطف دابته فدخل مع أصحاب علي رضي الله عنه .
رواه عبد الله بن أحمد عن علي بن حكيم الأوْدي ، أنبأنا شريك ، وزاد بعض الثقات فيه عن يزيد ، عن ابن أبي ليلى ، قال : فوُجِدَ في قتلى صِفِّين .
أنبأنا وخُبِّرنا عن أبي المكارم التيمي ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثني أحمد بن معاوية بن الهذيل ، حدثنا محمد بن أبان العنبري ، حدثنا عمرو -شيخ كوفي- عن أبي سنان ، سمعت حميد بن صالح ، سمعت أويسا القرني يقول : قال النبي : احفظوني في أصحابي ؛ فإن من أشراط الساعة ، أن يلعن آخر هذه الأمة أولها ، وعند ذلك يقع المقت على الأرض وأهلها ، فمن أدرك ذلك ، فليضع سيفه على عاتقه ، ثم ليلق ربه تعالى شهيدا ، فمن لم يفعل فلا يلومن إلا نفسه .
هذا حديث منكر جدا ، وإسناده مظلم ، وأحمد بن معاوية تالف .
ويُرْوَى عن علقمة بن مرثد عن عمر ، قال : قال رسول الله : يدخل الجنة بشفاعة أويس مثل ربيعة ومضر .
فضيل بن عياض : حدثنا أبو قرة السدوسي عن سعيد بن المسيب ، قال : نادى عمر بمنىً على المنبر : يا أهل قَرَن ، فقام مشايخ . فقال : أفيكم من اسمه أويس ؟ فقال شيخ : يا أمير المؤمنين ، ذاك مجنون يسكن القفار ، لا يألف ولا يؤلف . قال : ذاك الذي أعنيه ، فإذا عدتم فاطلبوه وبلِّغُوه سلامي وسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ، فقال : عرَّفني أمير المؤمنين وشهَّر باسمى . اللهم صلِّ على محمد وعلى آله ، السلام على رسول الله . ثم هام على وجهه ، فلم يوقف له بعد ذلك على أثر دهرا ، ثم عاد في أيام علي -رضي الله عنه- ، فاستثهد معه بصفين ، فنظروا ، فإذا عليه نيف وأربعون جراحة .
وروى هشام بن حسان ، عن الحسن ، قال : يخرج من النار بشفاعة أويس أكثر من ربيعة ومُضَر .
وروى خالد الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ابن أبي الجدعاء ، سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : يدخل [الجنة] بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم .
قال أبو أحمد بن عدِيّ في "الكامل" : أويس ثقة صدوق ، ومالك يًنكِر أويسا ، ثم قال : ولا يجوز أن يُشَكَّ فيه .
أخبار أويس مستوعبة في تاريخ الحافظ أبي القاسم بن عساكر .
الحاكم في "مستدركه" من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن حِبّان بن علي ، عن سعد بن ظريف عن أصبغ بن نباتة : شهدت عليا يوم صفين يقول : من يبايعني على الموت ؟ فبايعه تسعة وتسعون ، فقال : أين التمام ؟ جاء رجل على أطمار صوف ، محلوق الرأس ، فبايع ، فقيل : هذا أويس القرني فما زال يحارب بين يديه حتى قتل. سنده ضعيف .
أبو الأحوص سلام بن سليم : حدثني فلان ، قال : جاء رجل من مراد فقال له أويس : يا أخا مراد ، إن الموت لم يُبْقِ لمؤمن فرحا ، وإن عرفان المؤمن بحق الله ، لم يُبقِ له فضة ولا ذهبا ، ولم يُبق له صديقا .
وعن عطاء الخراساني قال : قيل لأويس : أما حججت ؟ فسكت ، فأعطوه نفقة وراحلة ، فحجَّ.
أبو بكر الأعين : حدثنا أبو صالح ، حدثنا الليث ، عن المقبري ، عن أبي هريرة مرفوعا : يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من مضر وتميم. قيل : من هو يا رسول الله ؟ قال : أويس القرني .
هذا حديث منكر تفرَّد به الأعين وهو ثقة .


لمراسلتي:
hp07.@hotmail.com

ضرغام
10-07-2007, 09:19 AM
مشكور والله يعطيك العافيه

اخي رعد الجنوب

دمت في رعايه الله

تقبل مروري

http://www.m5zn.com/uploads/69f691203f.gif

رعد الجنوب
10-07-2007, 09:29 AM
عاشق الليث

اضافه اروع من المقال نفسه
تحياتي لك ودمت بصحه وعافيه

رعد الجنوب
10-07-2007, 09:29 AM
اخي ضرغام
مروورك اسعدني دمت بصحه وعافيه
تحياتي لك

big
11-07-2007, 12:54 PM
رعد الجنوب شكرا لك على هذه المعلومات :p :p :p

رعد الجنوب
12-07-2007, 12:54 AM
رعد الجنوب شكرا لك على هذه المعلومات :p :p :p

حياك الله مستر big
نايس تو سيو اراوند
كيب تتش :)

تحياتي لك

صبي آل هيـال
12-07-2007, 01:29 AM
أشكرك على هذه المعلومات التي وبكل صراحه إستفدنا منها بكل أمانه

تقبل مروري

البرنس
05-09-2007, 05:49 AM
جزاكم الله خير على هده المعلومات يارعد أنت ومحمد سالم

رعد الجنوب
16-09-2007, 02:28 AM
راعي وادي مسعوود
حياك الله واسعدني مروورك واستفادك من ما طرح
تحياتي لك

رعد الجنوب
16-09-2007, 02:28 AM
اخوي البرنس حياك الله
وجزاك الله خير

ومشكوور على المرور

أبو محمـد
07-04-2009, 12:40 PM
بارك الله فيك على هذه المعلومات المفيده .

نجم الشمال
07-04-2009, 01:11 PM
مشكور
يارعد الجنوب
على المعلومة

ابو خالد.
13-04-2009, 10:26 AM
معلومات قيمة بارك الله فيك
تقبل مروري

أبو محمد !
20-05-2009, 04:46 PM
جزاك الله خير الجزاء أخي (رعد الجنوب) على هذا الطرح الرائع والمفيد وجعله في موازين حسناتك ..

تقبل مروري ..

أخوك :

أبو محمد !

عبدالله 2
20-05-2009, 05:37 PM
اللهم اجعلنا مثل جدنا أويس في تواضعنا وزهدنا والبر بوالدينا وتقبل منا ياربنا دعواتنا الصالحة وتجاوز عن كل
تقصير . آمين آمين .

وأشكرك أخي رعد الجنوب وكل من أضاف واطلع ولا أحرمنا جميعاً الأجر .

{{صقرجدة}}
25-06-2009, 04:11 PM
بارك الله فيك على هذا الطرح الجميل


تقبل مروري ولك احترامي