أبو أسامة
14-07-2008, 11:08 AM
قصتنا في هذه المرة مع أفضل الخليقة ، وأزكى البشرية ، مع محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وصاحبيه ، فقد روى الإمام مسلم ( رحمه الله ) من حديث أبي هريرة ( رضي الله عنه ) قال : " خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذات يوم أو ليلة ، فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال : ( ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ؟ ) قالا : الجوع يا رسول الله . قال : ( وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما . قوموا ) فقاموا معه ، فأتى رجلاً من الأنصار ، فإذا هو ليس في بيته ، فلما رأته المرأة قالت : مرحباً وأهلاً ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أين فلان ؟ ) قالت : ذهب يستعذب لنا الماء . إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وصاحبيه ، ثم قال : الحمد لله . ما أحد اليوم أكرم أضيافاً مني . قال : فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب ، فقال : كلوا من هذه ، وأخذ المدية ( السكين ) ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إياك والحلوب ) فذبح لهم ، فأكلوا من الشاة ، ومن ذلك العذق ، وشربوا ، فلما أن شبعوا ورووا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأبي بكر وعمر : ( والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة . أخرجكم من بيوتكم الجوع ، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم )
فتأمل أخي الحبيب هذه القصة ، وكم فيها من الدروس والعبر ، رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخرج من بيته لأنه لم يجد ما يأكله ، وكان المتوقع أن يذهب إلى أحد الصاحبين ( رضي الله عنهما ) ، فكم مرة قال : ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر .......... ، وفي هذه المرة خرج الجميع في ساعة واحدة ، ولسبب واحد .
تأمل أخي المبارك كم مرة شكوت فيها من ألم الجوع فضلاً عن أن تخرج من بيتك ، فكم أخرج الجوع من أمم ، وشرد من شعوب ، فكم سمعت من سائل ومحروم ، وكم رأيت من يد تمد على استحياء ، بعد عناء وتعب ، ومخاطر ومفاوز ، ولقد استعاذ الرسول صلى الله عليه وسلم من الجوع فقال : ( ...... وأعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع ، فكم لله علينا من نعمة ونحن في غفلة ، وأجل هذه النعم نعمة الإسلام ، ثم نعمة الصحة والعافية ، وما نعمة الأمن عنها ببعيد ، وقل مثل ذلك في نعمة الطعام والشراب ...................( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) .
قال الشاعر :
إذاجتمع الإسلام والقوت للفتى وكان صحيحاً جسمه وهو في أمن
فقد ملك الدنيا جميعاً وحازهـــا وحق عليه الشــــكر لله ذي المن
فهلا حمدنا الله وشكرناه على ما نحن فيه من النعم قبل أن تولي عنا مدبرة إلى غيرنا ، فهذه سنة الحياة ، فلو دامت الدنيا لغيرنا لما وصلت إلينا .
( اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك ، وفجاءة نقمتك ، وتحول عافيتك ، وجميع سخطك ) .
وإلى اللقاء في القصة الرابعة ( إن شاء الله )
فتأمل أخي الحبيب هذه القصة ، وكم فيها من الدروس والعبر ، رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخرج من بيته لأنه لم يجد ما يأكله ، وكان المتوقع أن يذهب إلى أحد الصاحبين ( رضي الله عنهما ) ، فكم مرة قال : ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر .......... ، وفي هذه المرة خرج الجميع في ساعة واحدة ، ولسبب واحد .
تأمل أخي المبارك كم مرة شكوت فيها من ألم الجوع فضلاً عن أن تخرج من بيتك ، فكم أخرج الجوع من أمم ، وشرد من شعوب ، فكم سمعت من سائل ومحروم ، وكم رأيت من يد تمد على استحياء ، بعد عناء وتعب ، ومخاطر ومفاوز ، ولقد استعاذ الرسول صلى الله عليه وسلم من الجوع فقال : ( ...... وأعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع ، فكم لله علينا من نعمة ونحن في غفلة ، وأجل هذه النعم نعمة الإسلام ، ثم نعمة الصحة والعافية ، وما نعمة الأمن عنها ببعيد ، وقل مثل ذلك في نعمة الطعام والشراب ...................( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) .
قال الشاعر :
إذاجتمع الإسلام والقوت للفتى وكان صحيحاً جسمه وهو في أمن
فقد ملك الدنيا جميعاً وحازهـــا وحق عليه الشــــكر لله ذي المن
فهلا حمدنا الله وشكرناه على ما نحن فيه من النعم قبل أن تولي عنا مدبرة إلى غيرنا ، فهذه سنة الحياة ، فلو دامت الدنيا لغيرنا لما وصلت إلينا .
( اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك ، وفجاءة نقمتك ، وتحول عافيتك ، وجميع سخطك ) .
وإلى اللقاء في القصة الرابعة ( إن شاء الله )