القـ 20 ـناص
13-06-2008, 12:06 AM
قصيدة شيم وفضائل للمقنع الكندي
يتحدث الشاعر عن علاقته بقومه فيصرح بأنهم يعاتبونه على إسرافه في إنفاق ماله مما أدى به إلى الفقر ، واضطره إلى الاقتراض ، ثم يذكر أنه استدان المال من أجل أن يصرفه على أمور تعود على قومه بالثناء والحمد ، فهو ينفق ما يستدينه من مال للوفاء بحقوق وواجبات لزمت قومه وعجزوا عن الوفاء بها.
يُعاتِبُني في الديـنِ قَومـي وَإِنَّمـا=دُيونيَ في أَشياءَ تُكسِبُهُـم َحمـدا
أَلَم يَرَ قَومي كَيـفَ أوسِـرَ مَـرَّة=وَأُعسِرُ حَتّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهـدا
فَما زادَني الإِقتـارُ مِنهُـم تَقَرُّبـاً=ثُغورَ حُقوقٍ ما أَطاقوا لَهـا سَـدّا
وَفي جَفنَةٍ ما يُغلَق البـابُ دونهـا=مُكلَّلـةٍ لَحمـاً مُدَفِّـقـةٍ ثَــردا
وَفي فَـرَسٍ نَهـدٍ عَتيـقٍ جَعَلتُـهُ =حِجاباً لِبَيتي ثُـمَّ أَخدَمتُـه عَبـدا
وَإِن الَّذي بَيني وَبَيـن بَنـي أَبـي =وَبَينَ بَني عَمّـي لَمُختَلِـفُ جِـدّا
أَراهُم إِلى نَصري بِطاءً وَإِن هُـمُ = دَعَوني إِلى نَصـرٍ أَتيتُهُـم شَـدّا
فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُـم =وَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم مَجـدا
وَإِن ضَيَّعوا غيبي حَفظتُ غيوبَهُم =وَإِن هُم هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُم رُشدا
وَلَيسوا إِلى نَصري سِراعاً وَإِن هُمُ =دَعوني إِلى نَصيـرٍ أَتَيتُهُـم شَـدّا
وَإِن زَجَروا طَيراً بِنَحسٍ تَمرُّ بـي =زَجَرتُ لَهُم طَيراً تَمُرُّ بِهِم سَعـدا
وَإِن هَبطوا غوراً لِأَمـرٍ يَسؤنـي =طَلَعتُ لَهُـم مـا يَسُرُّهُـمُ نَجـدا
فَإِن قَدحوا لي نارَ زنـدٍ يَشينُنـي= قَدَحتُ لَهُم في نار مكرُمـةٍ زَنـدا
وَإِن بادَهوني بِالعَـداوَةِ لَـم أَكُـن =أَبادُهُـم إِلّا بِمـا يَنعَـت الرُشـدا
وَإِن قَطَعوا مِنّي الأَواصِر ضَلَّـةً =وَصَلتُ لَهُم مُنّي المَحَبَّـةِ وَالـوُدّا
وَلا أَحمِلُ الحِقـدَ القَديـمَ عَلَيهِـم = وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقدا
فَذلِكَ دَأبي فـي الحَيـاةِ وَدَأبُهُـم =سَجيسَ اللَيالي أَو يُزيرونَني اللَحدا
لَهُم جُلُّ مالي إِن تَتابَعَ لـي غَنّـى =وَإِن قَلَّ مالـي لَـم أُكَلِّفهُـم رِفـدا
وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ مـا دامَ نـازِلاً=وَما شيمَةٌ لي غَيرُها تُشبهُ العَبـدا
عَلى أَنَّ قَومي ما تَرى عَين ناظِرٍ=كَشَيبِهِم شَيبـاً وَلا مُردهـم مُـرداً
بِفَضلٍ وَأَحـلام وجـودِ وَسُـؤدُد =وَقَومي رَبيع في الزَمانِ إِذا شَـدّا
يتحدث الشاعر عن علاقته بقومه فيصرح بأنهم يعاتبونه على إسرافه في إنفاق ماله مما أدى به إلى الفقر ، واضطره إلى الاقتراض ، ثم يذكر أنه استدان المال من أجل أن يصرفه على أمور تعود على قومه بالثناء والحمد ، فهو ينفق ما يستدينه من مال للوفاء بحقوق وواجبات لزمت قومه وعجزوا عن الوفاء بها.
يُعاتِبُني في الديـنِ قَومـي وَإِنَّمـا=دُيونيَ في أَشياءَ تُكسِبُهُـم َحمـدا
أَلَم يَرَ قَومي كَيـفَ أوسِـرَ مَـرَّة=وَأُعسِرُ حَتّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهـدا
فَما زادَني الإِقتـارُ مِنهُـم تَقَرُّبـاً=ثُغورَ حُقوقٍ ما أَطاقوا لَهـا سَـدّا
وَفي جَفنَةٍ ما يُغلَق البـابُ دونهـا=مُكلَّلـةٍ لَحمـاً مُدَفِّـقـةٍ ثَــردا
وَفي فَـرَسٍ نَهـدٍ عَتيـقٍ جَعَلتُـهُ =حِجاباً لِبَيتي ثُـمَّ أَخدَمتُـه عَبـدا
وَإِن الَّذي بَيني وَبَيـن بَنـي أَبـي =وَبَينَ بَني عَمّـي لَمُختَلِـفُ جِـدّا
أَراهُم إِلى نَصري بِطاءً وَإِن هُـمُ = دَعَوني إِلى نَصـرٍ أَتيتُهُـم شَـدّا
فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُـم =وَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم مَجـدا
وَإِن ضَيَّعوا غيبي حَفظتُ غيوبَهُم =وَإِن هُم هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُم رُشدا
وَلَيسوا إِلى نَصري سِراعاً وَإِن هُمُ =دَعوني إِلى نَصيـرٍ أَتَيتُهُـم شَـدّا
وَإِن زَجَروا طَيراً بِنَحسٍ تَمرُّ بـي =زَجَرتُ لَهُم طَيراً تَمُرُّ بِهِم سَعـدا
وَإِن هَبطوا غوراً لِأَمـرٍ يَسؤنـي =طَلَعتُ لَهُـم مـا يَسُرُّهُـمُ نَجـدا
فَإِن قَدحوا لي نارَ زنـدٍ يَشينُنـي= قَدَحتُ لَهُم في نار مكرُمـةٍ زَنـدا
وَإِن بادَهوني بِالعَـداوَةِ لَـم أَكُـن =أَبادُهُـم إِلّا بِمـا يَنعَـت الرُشـدا
وَإِن قَطَعوا مِنّي الأَواصِر ضَلَّـةً =وَصَلتُ لَهُم مُنّي المَحَبَّـةِ وَالـوُدّا
وَلا أَحمِلُ الحِقـدَ القَديـمَ عَلَيهِـم = وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقدا
فَذلِكَ دَأبي فـي الحَيـاةِ وَدَأبُهُـم =سَجيسَ اللَيالي أَو يُزيرونَني اللَحدا
لَهُم جُلُّ مالي إِن تَتابَعَ لـي غَنّـى =وَإِن قَلَّ مالـي لَـم أُكَلِّفهُـم رِفـدا
وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ مـا دامَ نـازِلاً=وَما شيمَةٌ لي غَيرُها تُشبهُ العَبـدا
عَلى أَنَّ قَومي ما تَرى عَين ناظِرٍ=كَشَيبِهِم شَيبـاً وَلا مُردهـم مُـرداً
بِفَضلٍ وَأَحـلام وجـودِ وَسُـؤدُد =وَقَومي رَبيع في الزَمانِ إِذا شَـدّا